تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
لانّ تشبيهه صلّى اللّه عليه وآله ، لم يقع بين كل فرد من الصحابىّ وكل واحد منهم بصورة التفكيك . بل التشبيه واقع بين مجموع الصحابة ومجموع النجوم ، فيفيد انّ الاقتداء بما اتّفق عليه الصحابة في الأقوال والافعال ، فلا يفيد هذا الدليل للقائل بالتصويب .

ادلّة أصحاب التخطئة :

بقي هنا حجج أصحاب التخطئة ، وهم قد ذكروا في كلماتهم ( رحمهم اللّه تعالى ) ، موارد . منها : الحديث المستفيض الذي رواه الفريقان من أهل الشيعة ومن أهل السنّة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ أمّة موسى افترقت بعده على احدى وسبعين فرقة ، فرقة منها ناجية وسبعون في النار . وافترقت أمّة عيسى بعده على اثنين وسبعين فرقة ، فرقة منها ناجية واحدى وسبعون في النار . وانّ امّتى ستفترق بعدى على ثلاث وسبعين فرقه ، فرقة منها ناجية ، واثنان وسبعون في النّار . وتقريب الاستدلال بانّ النبي ( ص ) خصّ النجاة لفرقة واحدة من فرق المسلمين فهي على الصواب ، وعلى طريق الجنة والنّجاة في سبيله تعالى ، وامّا الباقي فهي على الخطأ . وهذا دليل واضح على انّه لو لم يكن وجود حكم اللّه في الواقع لكان الكل على الصواب . منها : ان خطأ المجتهد في اجتهاده مورد اجماع أهل البيت عليهم السّلام في كلماتهم وارشادهم ، وهم الّذين اذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، وهم أحد الثقلين في النص الصادر عن النبي ( ص ) متواترا . فمن خطأ على غير عمد فليس عليه شئ . منها : اجماع الصحابة والتّابعين على وقوع الخطأ في اجتهاد المجتهد ، فقد كان