تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وفي المقام نقول يترتب على الأصل الجاري في الملاقى بالفتح كون ملاقيه طاهرا وعليه يتعارض الأصل الجاري في الطرف مع الأصل الجاري في الملاقى بالفتح والنتيجة وجوب الاجتناب عن الملاقي بالكسر والفتح إذ المفروض ان العلم بالنجاسة تحقق بعد الملاقاة هذا هو المورد الأول . المورد الثاني : ما لو علم اجمالا بنجاسة الملاقي بالكسر أو شيء آخر ثم حصل العلم بنجاسة الملاقى بالفتح أو ذلك الشيء الآخر مع العلم بأن الملاقي بالكسر ان كان نجسا تكون نجاسته ناشية عن الملاقاة كما لو علم يوم السبت بنجاسة الثوب أو الاناء الكبير وبواسطة العلم الاجمالي تنجز وجوب الاجتناب عن الثوب وعن الثوب وعن الاناء الكبير ثم علم يوم الأحد بنجاسة الاناء الصغير أو الكبير يوم الجمعة مع العلم بأن نجاسة الثوب على تقدير تحققها ناشية عن نجاسة الاناء الصغير ففي الصورة المفروضة يجب الاجتناب عن الثوب والاناء الكبير ولا مانع عن جريان الأصل في الاناء الصغير لخروجه عن أطراف المعارضة . وقال سيدنا الأستاذ في المقام ان ما أفاده صاحب الكفاية تام لان الميزان في التنجيز العلم بالنجاسة لا واقع النجاسة مع عدم العلم بها فنجاسة الاناء الصغير على تقدير تحققها لا أثر لها ما دام لا تكون معلومة وبعد تنجز التكليف بالعلم الاجمالي الأول لا اثر للعلم الاجمالي الثاني . ان قلت : العلم الاجمالي الأول ينحل بالعلم الثاني فلا اثر للعلم الاجمالي الأول فالشك في نجاسة الثوب شك في نجاسة جديدة فلا مانع عن جريان الأصل فيه قلت : المفروض تقارن العلم الثاني بالنجاسة مع العلم بالملاقاة فلا يكون الثوب في العلم الاجمالي الثاني خارجا
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 262 | السيد تقي الطباطبائي القمي