تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
بها يكون العلم منجزا وفي كل مورد يجري الأصل لعدم التعارض لا يكون العلم الاجمالي مؤثرا فتحصل انه لو كانت الملاقاة والعلم بها بعد العلم الاجمالي بالنجاسة لا يجب الاجتناب عن الملاقي وان حصلت الملاقاة وعلم بها ثم علم بالنجاسة وجب الاجتناب ولو حصلت الملاقاة ثم علم بالنجاسة ثم علم بالملاقاة لا يجب الاجتناب عن الملاقي . بقي شيء وهو ان الاقسام المتصورة في المقام ثلاثة فإنه تارة يجب الاجتناب عن الملاقي والملاقى وأخرى يجب الاجتناب عن الملاقى بالفتح دون الملاقي بالكسر وقد تقدم القسمان وثالثة يجب الاجتناب عن الملاقي بالكسر دون الملاقى بالفتح ذهب اليه صاحب الكفاية وذكر للقسم الأخير موردين المورد الأول : ما إذا علم بالملاقاة ثم علم اجمالا بنجاسة الملاقى بالفتح أو الطرف الآخر لكن يكون الملاقى بالفتح حين العلم خارجا عن محل الابتلاء فيقع التعارض بين الأصل الجاري في كل من الملاقي بالكسر والطرف الآخر وبمقتضى كون العلم الاجمالي منجزا يجب الاجتناب عن الملاقي بالكسر والطرف الآخر وأما الملاقى بالفتح فلا يجري فيه الأصل لفرض كونه خارجا عن محل الابتلاء فإذا صار محلا للابتلاء بعد ذلك لا يكون مانع عن جريان الأصل فيه . ويرد عليه ان مجرد الخروج عن محل الابتلاء لا يكون مانعا عن جريان الأصل فيه بل الميزان في جريان الأصل وعدمه ترتب الأثر وعدم ترتبه ولذا لا اشكال في أنه إذا غسل ثوب نجس بماء مع الغفلة عن كونه طاهرا أو نجسا وبعد الغسل به خرج عن محل الابتلاء ثم شك في طهارة ذلك الماء يجري فيه أصل الطهارة ويحكم بكون الثوب طاهرا وقس عليه كل مورد يترتب على جريان الأصل اثر عملي