تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
عن أطراف العلم فالحق كما افاده صاحب الكفاية من جريان الأصل في الاناء الصغير بلا معارض . والذي يختلج بالبال أن يقال إن الشك الجاري في الثوب مسبب عن الشك الجاري في الاناء الصغير ومع جريان الأصل في السبب لا مجال لجريان الأصل في المسبب وان شئت قلت : ان وجوب الاجتناب عن الثوب من باب عدم الدليل وأما بعد جريان الأصل في الاناء الصغير لا يبقى شك في نجاسة الثوب فالحق انه لا قسم ثالث في المقام وينحصر الاقسام في قسمين والسر الوحيد فيما نقول إن العلم الأول ينقلب إلى علم آخر فان المعلوم أولا كانت نجاسة الثوب بالاستقلال أو الاناء الكبير وفي الزمان الثاني انقلب العلم الأول بالعلم الثاني وهو تعلقه بالنجاسة المرددة بين الاناء الصغير والاناء الكبير غاية الأمر على تقدير كون النجس الاناء الصغير يكون الثوب أيضا نجسا بواسطة الملاقاة فلاحظ .

الفصل الثالث : في الأقل والأكثر

والكلام فيهما تارة يقع في الأقل والأكثر غير مرتبطين وأخرى في المرتبطين فالكلام يقع في موضعين الموضع الأول في غير المرتبطين ولا اشكال في أن العلم الاجمالي فيهما ينحل إلى العلم التفصيلي بالأقل والشك البدوي في الأكثر فلا اشكال في كونه داخلا في الشك في التكليف وقد مر الكلام حوله وقلنا إن الشك في أصل التكليف مورد البراءة . واما الموضع الثاني فيقع الكلام فيه في أن دوران الامر بين الأقل والأكثر هل يكون داخلا في الشك في التكليف أو الشك فيهما داخل في الشك في المكلف به مع العلم بأصل التكليف ويقع الكلام في هذا الموضع في مقامين . المقام الأول في دوران الامر بين الأقل والأكثر في الاجزاء
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 263 | السيد تقي الطباطبائي القمي