تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
يكون العلم الاجمالي الثاني منجزا وذلك لان أصالة الطهارة الجارية في كل واحد من الإناءين تعارض مع الأصل الجاري في الاناء الآخر وأيضا اصالة الإباحة الجارية في كل واحد من الإناءين تعارض باصالة الإباحة الجارية في الآخر وبعد التساقط تصل النوبة إلى جريان أصالة الطهارة الجارية في الملاقي بالكسر بلا معارض وحيث لا تعارض لا يكون العلم الاجمالي الثاني منجزا وأما لو فرض التعارض كما لو علم المكلف اجمالا بنجاسة ثوبه أو اناء مائه ثم لاقى شيء مع ثوبه تقع المعارضة بين أصالة الطهارة الجارية في الثوب مع أصالة الطهارة الجارية في الماء وبعد التعارض والتساقط يقع التعارض بين أصالة الطهارة الجارية في الملاقي مع الثوب واصالة الحلية الجارية في الطرف الآخر اي الماء وبعد التعارض والتساقط يكون العلم الاجمالي الثاني منجزا أيضا كالعلم الاجمالي الأول لوحدة الملاك وهو تعارض الأصل الجاري في الطرفين . ان قلت : نفرض عدم اختصاص الطرف الآخر بأصل طولي كما هو كذلك في مثال الماءين الذي علم بنجاسة أحدهما ثم لاقى شيء مع أحدهما ونقول ما الوجه في عدم التعارض وما الوجه في عدم تنجز العلم الاجمالي الثاني . فان الملاك في التنجز كما بين عبارة عن تعارض الأصل وسقوطه والمقام كذلك بتقريب ان أصالة الطهارة الجارية في الطرف الآخر كما تعارض الأصل الجاري في عدله كذلك تعارض الأصل الجاري في الملاقي بالكسر فان موضوع الأصل الشك في الطهارة وهذا العنوان موجود في الملاقي بالكسر وفي الطرف غاية الأمر الأصل الجاري في الطرف يعارض الأصل الجاري في عدله حدوثا ويعارض الأصل الجاري في الملاقي بالكسر بقاء فما الوجه في عدم التنجز ؟