بالكسر بل يشك في نجاسته وبمقتضى الأصل يحكم بطهارته .
وربما يقال يجب الاجتناب عن الملاقي وذلك لوجهين الوجه الأول :
ما رواه جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال أتاه رجل فقال وقعت فأرة في خابية فيها سمن أو زيت فما ترى في أكله ؟ قال فقال له أبو جعفر عليه السلام : لا تأكله فقال له الرجل : الفارة أهون عليّ من أن أترك طعامي من أجلها قال فقال له أبو جعفر عليه السلام : انك لم تستخف بالفارة وانما استخففت بدينك ان اللّه حرّم الميتة من كل شيء « 1 » بتقريب ان المستفاد من الخبر ان نجاسة السمن عين نجاسة الميتة فيعلم من الحديث ان الملاقاة توجب التوسعة فكأنه قسم الملاقى بالفتح إلى قسمين .
ويرد عليه أولا ان الحديث ضعيف سندا وثانيا ان المستفاد من الحديث ان الفارة مع صغر جسمها توجب نجاسة السمن الكثير بحكم الشارع لا أن نجاسة الملاقي عين نجاسة الملاقى بالفتح وثالثا ان الملاقي مع أحد الأطراف لا يقاس بالملاقي مع الميتة فان الميتة عين النجاسة وقد ثبت من الشرع وجوب الاجتناب عن ملاقيها وأما طرف العلم الاجمالي فلم يثبت من الشرع كونه نجسا كما لم يثبت وجوب الاجتناب عنه وانما يجب الاجتناب عنه بحكم العقل من باب عدم جريان الأصل فيه وكم فرق بين المقامين .
الوجه الثاني : انه يحصل علم اجمالي جديد بالتكليف فان المكلف بعد الملاقاة يعلم بأنه اما يكون الملاقي بالكسر نجسا واما الطرف الآخر نعم لو كانت الملاقاة بعد انعدام الطرف الآخر لا يكون العلم بالملاقاة موجبا للعلم بالتكليف .
وأجيب عن هذا الوجه بأن الأصل الطولي لا مجال له مع جريان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الماء المضاف الحديث 2 .