تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الامر لا بد من تقديم التيمم على الوضوء إذ في صورة العكس يعلم بفساد تيممه اما من جهة كون الماء نجسا واما من جهة ان التراب نجس ولا يجوز التيمم به .

التنبيه الحادي عشر :

في حكم الملاقي بعض الأطراف من الشبهة المحصورة وقبل الخوض في البحث يذكر أمران : أحدهما ان الكلام في الملاقي انما يكون فيما يلاقي أحد الطرفين وأما لو لاقى كلا الطرفين فلا كلام في وجوب الاجتناب عن الملاقي للقطع بنجاسته كما أنه لو لاقى شيء لاحد الطرفين ولاقى شيء آخر مع الطرف الآخر يحصل علم اجمالي جديد بالتكليف بين الملاقيين وهذا الفرض أيضا خارج عن محل الكلام . ثانيهما ان قوام تنجز العلم الاجمالي بتساقط الأصول وأما مع عدم سقوط الأصل وجريانه فلا يكون العلم منجزا وبعبارة أخرى : مع العلم بالتكليف لو جرى الأصل في كلا الطرفين يكون ترخيصا في المعصية وجريان الأصل في أحد الطرفين دون الآخر ترجيح من غير مرجح واحتمال التكليف مع عدم المرخص منجز وأما مع عدم العلم بالتكليف فلا مانع عن جريان الأصل فإذا علمنا بنجاسة أحد المائعين فلا يجوز شربهما ولا شرب أحدهما لتنجز العلم الاجمالي وتعارض الأصول في الطرفين وأما لو لاقى شيء ثالث مع أحد المائعين فلا مانع عن جريان الأصل فيه لعدم العلم بالتكليف . إذا عرفت ما تقدم نقول يقع الكلام في الملاقى في مسائل ثلاث المسألة الأولى : ما إذا كانت الملاقاة والعلم بها بعد العلم الاجمالي فنقول الملاقاة مع النجس لا توجب توسعة في النجس ولا تكون بمنزلة تقسيمها إلى قسمين بل الملاقاة توجد فردا جديدا للنجاسة وحيث إن نجاسة الملاقى بالفتح مشكوك فيه لا يحصل العلم بنجاسة الملاقي