تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الأصل الذي في الرتبة السابقة وأما لو سقط الأصل الذي في الرتبة السابقة تصل النوبة إلى الأصل المتأخر في الرتبة وحيث إن احتمال نجاسة الملاقي مسبب عن الشك في نجاسة الملاقى بالفتح فان جرى الأصل في الملاقى بالفتح لا تصل النوبة إلى جريان الأصل في الملاقي بالكسر ولكن حيث إن الأصل الجاري في الملاقى بالفتح ساقط بالمعارضة تصل النوبة إلى جريان الأصل في الملاقي بالكسر وعليه لا مجال للتقريب المذكور وان شئت قلت : لا تعارض بين الأصل الجاري في الملاقي بالكسر والأصل الجاري في الطرف الآخر فان الأصل الجاري فيه سقط عن الاعتبار بالمعارضة . وأورد في الجواب المذكور بالشبهة الحيدرية وهي ان ما أفيد وان كان صحيحا لكن أصالة الحل الجارية في كل من الطرفين في طول أصالة الطهارة فاصالة الحل الجارية في الطرف الآخر معارضة مع أصالة الطهارة الجارية في الملاقي بالكسر وكلاهما في رتبة واحدة إذ هما مسببان عن الشك في الطهارة . وبعبارة واضحة : بعد الملاقاة يعلم المكلف بأنه اما يكون الملاقي بالكسر نجسا واما يكون الطرف الآخر حراما فاصالة الطهارة الجارية في الملاقي بالكسر تعارض اصالة الإباحة الجارية في الطرف الآخر فيكون العلم الاجمالي الثاني أيضا منجزا كالعلم الاجمالي الأول . إذا عرفت ما تقدم نقول الذي يختلج بالبال أن يقال تارة لا يكون الملاقي بالكسر مختصا بأصل طولي وأخرى يكون مختصا بأصل طولي أما على الثاني فلا يكون العلم الاجمالي الثاني منجزا وأما على الأول فيكون منجزا توضيح المقام ان قوام تنجز العلم الاجمالي بتعارض الأصول فلو تحقق التعارض ينجز العلم الاجمالي مثلا لو علم المكلف بنجاسة أحد الماءين ثم لاقى شيء مع أحد الماءين لا