تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
أو ذلك الماء وأما إذا كانت طولية فما هو حكمه كما لو علم بأنه اما هذا الماء نجس أو ذلك التراب مع انحصار الطهور بهما فان جريان أصالة الطهارة في التراب في طول جريانها في الماء لأنه مع جريان أصالة الطهارة في الماء لا تصل النوبة إلى جريانها في التراب فإنه مع وجود الماء لا يجوز التيمم فعدم الجواز مستند إلى عدم موضوعه لا إلى نجاسة التراب ففي مثله ما هو الوظيفة ؟ وتتصور في المقام صورتان الصورة الأولى : أن لا يكون اثر لطهارة التراب الا جواز التيمم ففي هذه الصورة تجري أصالة الطهارة في الماء بلا معارضتها باصالة الطهارة الجارية في التراب وذلك لعدم ترتب اثر على كون التراب نجسا فان النجاسة ان كانت في التراب فعدم جواز التيمم مستند إلى وجود الماء الطاهر لا إلى نجاسة التراب وان كانت واقعة في الماء فيجوز التيمم بالتراب وان شئت قلت : لا يترتب على النجاسة المعلومة بالاجمال عدم جواز التيمم على كل تقدير وفي هذه الصورة يجب على المكلف أن يتوضأ ويصلي . الصورة الثانية : أن يكون لطهارة التراب اثر غير التيمم كالسجود عليه مثلا وفي هذه الصورة يتعارض الأصل الجاري في كل طرف مع الأصل الجاري في الطرف الآخر وبعد التعارض والتساقط يجب على المكلف أن يجمع بين الوضوء والتيمم . وقد ذكر في مقام الاشكال على الجمع بين الامرين ايرادان الأول : انه يلزم التشريع المحرم . الثاني يلزم احتمال نجاسة بدنه بالملاقاة مع الماء النجس ويذب الايراد الأول بأنه مع قصد الرجاء لا يتحقق التشريع والايراد الثاني بأن الملاقي مع بعض أطراف الشبهة المحصورة لا يقتضي الانفعال بل مقتضى الاستصحاب بقاء طهارة الملاقي غاية