تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
فيما دار الامر بين الأقل والأكثر وأما على الصحيح فلا تجرى بتقريب ان الشك في الزائد مرجعه إلى الشك في المحصل ومقتضاه الاشتغال لا البراءة . وفيه انه لا فرق بين القولين من هذه الجهة لأنه على القول بالصحيح يكون متعلق الأمر هو الجامع المنطبق على الأجزاء والشرائط الخارجية فلا يكون الشك في المحصل بل الشك في أن الواجب أقل أو أكثر فالنتيجة انه لا ثمرة لهذا البحث من هذه الجهة . هذا من حيث جريان البراءة وأما من حيث الأخذ بالاطلاق اللفظي فتظهر الثمرة بين القولين إذ على القول بالأعم يمكن الأخذ بالاطلاق اللفظي لأن الفرد المشكوك فيه من مصاديق موضوع الحكم فببركة الاطلاق يدفع احتمال دخل شيء في الواجب على نحو الجزئية أو الشرطية وأما على القول بالصحيح فلا يجوز إذ صدق اللفظ بما له من المفهوم مورد الشك والاشكال ومع الشك في الصدق لا مجال للأخذ بالاطلاق لكن يكفي للوصول إلى المطلوب الاطلاق المقامي المنعقدة في بعض نصوص الباب من أبواب الصلاة لاحظ حديث حماد « 1 » فان مقتضى الاطلاق المقامي عدم وجوب ما يشك في وجوبه فالمتحصل ان هذا البحث لا ثمرة له . هذا تمام الكلام في لفظ الصلاة وأما لفظ الصوم فأيضا هو موضوع في لسان الشرع للكف عن المفطرات ولا اشكال في وجود الاطلاق المقامي في النصوص الواردة في الصوم كقوله عليه السلام « 2 » في رواية محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء . فان مقتضى الاطلاق المقامي عدم وجوب شيء بل لا يبعد أن يقال كما في كلام
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 1 ، من أبواب افعال الصلاة ، الحديث : 1 ( 2 ) الوسائل ، الباب 1 ، من أبواب ما يمسك عنه ، الحديث : 1
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 46 | السيد تقي الطباطبائي القمي