تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
المفهومية ويمكن أن يقال إنه لا مانع من جريان الاستصحاب في الشبهة المفهومية كما قلنا إنه يجري في عدم حصول المغرب إذا شك في أنه يحصل بسقوط القرص أو بذهاب الحمرة المشرقية وقلنا في تقريب جريانه انه قبل سقوط القرص نقطع بعدم تحققه وبعد السقوط نشك في تحققه فنحكم بعدمه باستصحاب عدمه بما له من المفهوم عند العرف ولا نرى مانعا من جريانه . وعلى هذا الأساس لا مانع من بقاء صدق العالم بما له من المفهوم على زيد العالم الذي انقضى عنه المبدأ فتكون النتيجة وجوب الاكرام بلا فرق وتفصيل ولا تصل النوبة إلى الأصل الحكمي مع الشك في الموضوع إذ الأصل الجاري في الموضوع حاكم على الأصل الحكمي ومع جريان الأصل الحاكم لا مجال لجريان الأصل المحكوم . إذا عرفت ما تقدم نقول الحق ان لفظ المشتق موضوع لخصوص المتلبس بالمبدأ ويدل عليه أمور : الأول : التبادر فإنه يتبادر من لفظ المشتق في كل لغة خصوص المتلبس بالمبدأ فاطلاقه على المنقضى عنه المبدأ يكون مجازا ولا يختص التبادر المدعى بالجمل التامة ، كي يقال : ان التبادر المذكور ببركة الحمل ولا يكون من حاق اللفظ بل الامر كذلك في غيرها فان المتبادر من لفظ ( ضارب ) في لغة العرب ومن لفظ ( زننده ) في لغة الفرس الذات المتلبس بالضرب فعلا لا الأعم وان شئت قلت المتبادر من المشتقات في الجمل الناقصة ما هو المتبادر منها في الجمل التامة وهي الإضافات والتقييدات والتبادر آية الحقيقة . الثاني : صحة السلب فإنه يصح سلب عنوان الضارب عمن انقضى عنه المبدأ ان قلت مطلق صحة السلب لا يدل على المدعى وبعبارة أخرى صحة السلب مقيدا لا يدل على المجاز إذ لا تنافي بين صحة السلب كذلك وكون اللفظ حقيقة في الأعم