تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
فيه ولم يردف ببقية الأركان . قلت المستفاد من حديث لا تعاد ان الصلاة تصح بلا تسليم فالميزان في الصدق الصحة لا الأركان وأيضا المستفاد من بعض النصوص ان الفاتحة جزء الصلاة حيث قال عليه السلام لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب وأيضا المستفاد من بعض النصوص انه لا صلاة لمن لم يقم صلبه فأية خصوصية للأركان وحدها . وثانيا : ان الأركان تختلف كما بحسب اختلاف أنواع الصلاة فان الركوع في صلاة الفجر أقل من الركوع في صلاة المغرب وركوع المغرب أقل من ركوع الظهر للحاضر وركوع المسافر أقل من ركوع الحاضر وركوع صلاة الآيات أكثر من البقية وهكذا السجود . إلّا أن يقال التقدير قلة وكثرة بيد المخترع فربما يكون الركن أقل وربما يكون أكثر . وثالثا : ان الشارع الاقدس لا يتكلم لغوا فإذا قال الصلاة ثلثها الركوع يستفاد منه ان الصلاة المأمور بها هو المركب الكذائي . وبعبارة أخرى المستفاد من كلام الشارع الإشارة إلى المركب الذي يكون محبوبا له ويكون معراج المؤمن ويكون قربان كل تقي ويكون عمود الدين وهذا العرف ببابك . ورابعا الأركان لا ينتهى بالمذكورات بل القبلة منها وأيضا الوقت منها . ان قلت الوقت والقبلة يستفاد كونهما ركنين من حديث لا تعاد . قلت المستفاد من حديث لا تعاد توقف الصلاة على الخمس لا التسمية فعلى هذا القول أي قول القمي قدس سره لا بد من دخلهما في المسمى والحال انه لا دليل عليه فتحصل ان هذا القول غير مستند إلى مدرك صحيح . القول الثاني ان الجامع معظم الأجزاء وصدق اللفظ دائر مداره وأورد عليه صاحب الكفاية انه يلزم فيما يكون جميع الأجزاء موجودا أن يكون صدق