تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
سيدنا الأستاذ جواز الأخذ باطلاق الكتاب فان مقتضى اطلاق قوله
« كُلُوا وَاشْرَبُوا » *
عدم وجوب شيء آخر وقس على ما ذكرنا لفظ الحج فإنه لا اشكال في كون الحج موضوعا كلفظ الصلاة للمعنى الشرعي وأيضا لا اشكال في جواز الأخذ بالاطلاقات المقامية المنعقدة في جملة من النصوص الواردة في احكام الحج . واما لفظ الزكاة فالظاهر أنه أيضا اسم في الشرع للمعنى الشرعي والكلام فيه من حيث الاخذ بالاطلاق هو الكلام . واما لفظ الخمس فالظاهر أنه باق على معناه اللغوي غاية الأمر قد رتب عليه الحكم الشرعي يفسره من الموضوعات العرفية وبعبارة أخرى الخمس من الكسور وقد تعلق به احكام من قبل الشارع فهو خارج عن محل النزاع والمتحصل مما تقدم انه لا ثمرة لهذا البحث ومما يترتب على هذا البحث انه لو صلى رجل وتصلي امرأة بحياله صلاة فاسدة فعلى القول بالأعم تفسد صلاة الرجل وعلى القول بالصحيح تصح هذا تمام الكلام في العبادات .

وأما الكلام في المعاملات وهو المقام الثاني :

فالظاهر أنه لا مجال لهذا البحث إذ على كلا القولين يجوز الأخذ باطلاق أدلتها ولا يختص بخصوص القول بالأعم والوجه فيه انه لا اشكال ان ألفاظ المعاملات لا تكون لها حقيقة شرعية بل هي للمعاني اللغوية العرفية فعلى هذا الأساس يجوز الأخذ باطلاقها على كلا القولين . أما على القول بالأعم فظاهر وأما على القول بالصحيح فلأنه لو احرز عنوان البيع أو الصلح أو الإجارة أو غيرها وصدق ذلك العنوان وشك في اعتبار قيد زائد يدفع بالاطلاق كما هو ديدن الأصحاب في هذه الأبواب فلاحظ .