تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
عنوان الصلاة عليه صدقا مجازيا إذ المفروض انه ليس فردا للصلاة بل امر آخر وفيما يكون جميع الأجزاء موجودا يلزم ان يكون مصداق الصلاة فردا بين أفرد المعظم . إذ ترجيح جملة منها بكونها مصداقا دون الأخرى بلا مرجح وتركب المركب من الأمر المردد وغير المعين غير معقول وان شئت قلت المردد لا واقع له . وأجاب عن الايراد سيدنا الأستاذ بأن المعظم موضوع له على نحو البدلية مع لحاظ جميع الأحوال من السفر والحضر والصحة والمرض وأيضا اخذ المعظم بالنسبة إلى الزائد عليه بنحو لا بشرط بحيث إذا وجد يكون جزءا وان لم يكن موجودا لا يوجب عدم الصدق . أقول قد تقدم ان الحق ان اللفظ موضوع بإزاء الجامع الصحيح وتقدم امكانه ثبوتا وتحققه اثباتا فلا تصل النوبة إلى البحث في الجامع الأعمي . القول الثالث : ان اللفظ موضوع لما يصدق عليه هذا العنوان وربما يقال هذا الوجه فاسد لأن صدق اللفظ متوقف على الوضع والوضع لما يصدق عليه اللفظ وهذا دور ويمكن أن يقال يرجع هذا القول إلى القول الثاني وهو ان اللفظ موضوع لمعناه وطريق كشف المعنى الظهور العرفي وفي العرف يصدق اللفظ على معظم الأجزاء والشرائط فلاحظ . إذا عرفت ما تقدم فاعلم أن الحق ما قلناه فإنه قد ثبت في بحث الحقيقة الشرعية ان اللفظ موضوع للمعنى الشرعي ومن ناحية أخرى كل مخترع يضع اللفظ بإزاء المركب التام لا الناقص . ومن ناحية ثالثة : الشارع الأقدس بين حدود الصلاة بقوله الصلاة معراج المؤمن وعمود الدين وخير موضوع وقربان كل تقي والظاهر أن هذه الآثار للصلاة لا لبعض اقسامها .