تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

الأمر السادس في المشتق :

وقع الخلاف بين القوم في أن المشتق حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ بالفعل أو حقيقة في الأعم منه وممن قضى عنه المبدأ بعد الاتفاق على كونه مجازا فيما يتلبس به في المستقبل قال في الكفاية انه لا أصل في هذه المسألة يعول عليه عند الشك فان اصالة عدم لحاظ الاطلاق واسعة لا تثبت كون اللفظ موضوعا لخصوص المتلبس الا على القول بالاثبات مضافا إلى أن الأصل المذكور يعارضه أصل عدم لحاظ التلبس . وأما ترجيح الاشتراك المعنوي على الحقيقة والمجاز إذا دار الامر بينهما لأجل الغلبة فممنوع أولا : بعدم تسلم الغلبة المذكورة وثانيا لا دليل على الترجيح بها فعلى هذا تصل النوبة إلى الأصل العملي الحكمي ومقتضاه يختلف إذ لو تعلق الوجوب بعد انقضاء المبدأ يكون مقتضى أصل البراءة عدم الوجوب فلو قال المولى « أكرم كل عالم » وزيد كان عالما ثم زال عنه العلم فإن كان الشك في تعلق الوجوب باكرام العالم بعد انقضاء العلم عن زيد يكون مقتضى البراءة عدم الوجوب . وأما لو كان الانقضاء بعد تعلق الوجوب يكون مقتضى الاستصحاب بقاء الوجوب فيجب اكرامه . وأورد عليه سيدنا الأستاذ بأنه على القول بعدم جريان الاستصحاب في الحكم الكلي ومعارضته باصالة عدم الجعل الزائد فعدم الجريان ظاهر . وأما على القول بالجريان فأيضا يشكل جريانه إذ الاستصحاب اما يجري في الحكم أو الموضوع أما في الحكم فكيف يجري فيه مع الشك في بقاء الموضوع وأما استصحاب بقاء الموضوع فيشكل بعدم جريان الأصل في موارد الشبهة