تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
والمجاهدة وهو امر فوق ادراك البشر وأما التشكيك في الماهية فهو أمر معقول لكن يختص بالحقائق البسيطة التي يكون ما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز . وأما الثاني : فأورد عليه أيضا بأن الأركان لها عرض وسيع بالنسبة إلى القادر والعاجز إلى غير ذلك من الاقسام فلا بد من تصوير الجامع بين نفس الأركان فيعود المحذور . وأورد صاحب الكفاية على القمي ايرادا ثالثا وهو انا نقطع بعدم وضع الصلاة لخصوص الأركان إذ نرى صدق عنوان الصلاة على الفاقد لبعض الأركان إذا كان واجدا لبقية الاجزاء والشرائط ونرى عدم صدقها على الأركان إذا كانت فاقدة لبقية الاجزاء والشرائط . وقال سيدنا الأستاذ في هذا المقام انه لا مجال لقياس المركبات الاعتبارية على المركبات الحقيقية فان المركب الاعتباري أمره بيد معتبره فله أن يعتبر حدا محدودا من طرف القلة وأما بالنسبة إلى الزائد فيعتبر لا بشرط بحيث إذا وجد يكون داخلا ومع عدمه لا يكون ومثل لمدعاه بعنوان الدار فان لفظ الدار موضوع لأرض وجدار وبيت مثلا فإذا زيد سرداب يكون جزءا وإلّا ، فلا مجال للاشكال الأول ولا للثاني إذ يمكن أن يكون الموضوع له الأركان بعرضها الوسيع على نحو البدلية إذ امر المركب بيد مخترعه فيعتبر الركن على سبيل البدل فقد يكون مصداقه ركوع المختار وأخرى ركوع المضطر فيصح ما ذكرناه ولا يرتبط بالتشكيك الوارد في الوجود والماهية . وأورد على صاحب الكفاية بأن لفظ الصلاة بماله من المفهوم قد يصدق على الأركان وحدها فان المصلي لو أتى بالأركان مع الموالاة المعتبرة فيها تصح الصلاة فيصدق عليها عنوان الصلاة ولو على القول بالأعم إذ قد علم من النصوص ان الصلاة في نظر الشارع ومخترعها عبارة عن الأركان فعليه لا يصدق على الصلاة