كونه على نحو الحقيقة أو المجاز فإنه لا أصل لهذا الأصل بل الأصل العقلائي يجري فيما لا يكون المستعمل فيه معلوما ويشك في أن اللفظ استعمل في المعنى الحقيقي أو المجازي مضافا إلى أنه يمكن ادعاء صحة السلب عن الفاسدة وتبادر الصحيحة من اللفظ وهما آيتا الحقيقة هذا تمام الكلام في وضع ألفاظ العبادات لخصوص الصحيح وفي قبال هذا القول القول بكون ألفاظ العبادات موضوعة للأعم من الصحيح وفيه أقوال أيضا :
القول الأول : ما عن المحقق القمي قدس سره وهو ان ألفاظ العبادات موضوعة لخصوص الأركان وبقية الأجزاء والشرائط دخلية في المأمور به فلفظ الصلاة مثلا موضوع للطهارة من الحدث والتكبيرة والركوع والسجود وما أفاده يرجع إلى امرين :
أحدهما : ان الاجزاء والشرائط غير الأركان لا تكون داخلة في المسمى .
ثانيهما : ان الأركان موضوع لها للفظ الصلاة .
وأورد الميرزا النائيني قدس سره على كلا الامرين أما على الأول فبأن خروجها دائمي أو عند عدمها أما على الأول فلا يكون استعمال الصلاة في الواجد منها استعمالا حقيقيا بل يكون الاستعمال مجازيا لعلاقة الكل والجزء .
وأما على الثاني فهو أمر غير معقول فان كل شيء متقوم بجنس وفصل ولا يمكن الالتزام بكونه متقوما عند وجوده وعدمه عند عدمه فاما خارج دائما واما داخل كذلك .
ثم أورد على نفسه بأن الحقيقة التشكيكية كذلك إذ يصدق على الواجد عند وجوده وعدم صدقه عليه عند عدمه ولا يضر ما ذكر في الحقيقة الوجودية وجملة من الماهيات التشكيكية كالسواد والبياض .
ثم أجاب هكذا : أما التشكيك في الوجود فلا نعرفه ولا يعرفه أحد الا بالكشف
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 40
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٤٠