تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وجملة من أدلة الاحكام الالزامية موجودة في الكتب وهذا العلم بنفسه يقتضي تنجز العلم الاجمالي وبعبارة أخرى : يعلم بالعلم الاجمالي ان مقدارا من المخصصات موجود في الكتب وهذا العلم الاجمالي ينحل بالعلم بوجود المقدار المذكور في الكتب المعتمدة ويعلم اجمالا بمخصصات موجودة في الكتب بلا ملاحظة الكمية وهذا العلم الاجمالي الثاني يقتضي التنجز بالنسبة إلى الأطراف والعلم الاجمالي الأول لا يقتضي التنجز كما مر ومن الظاهر أن عدم كون العلم الاجمالي الأول مقتضيا للتنجز لا يزاحم كون العلم الاجمالي الثاني مقتضيا له ، فالنتيجة انه لا وجه لانحلال العلم الاجمالي الثاني بانحلال العلم الاجمالي الأول . وصفوة القول : ان مجرد كون العلم الاجمالي متعلقا بالأقل والأكثر لا يوجب الانحلال بل لا بد من عدم تعلق العلم الاجمالي بما يكون ذا علامة كما في المقام ولذا لو علم اجمالا بنجاسة عشرة اناءات بين المائة وعلم أيضا بنجاسة اناء زيد في جملة الأواني لا ينحل العلم الاجمالي الثاني بانحلال العلم الاجمالي الأول ولذا لو علم شخص بكونه مديونا لفلان ولا يعلم مقداره وأيضا يعلم أن ديونه لفلان مكتوبة في الدفتر فهل يرضى بأداء القدر المعلوم واجراء البراءة من الزائد بلا مراجعة الدفتر ؟ كلا . ويرد عليه أولا : ان مجرد العلامة في متعلق العلم لا يمنع عن الانحلال لأن المعلوم بالعلامة أيضا مردد بين الأقل والأكثر فينحل بالظفر بالمقدار المعلوم . وثانيا : فرضنا عدم الانحلال لكن نقول السر في تنجز العلم الاجمالي على المسلك المنصور تعارض الأصول في الأطراف بتقريب ان ترجيح أحد الطرفين على الآخر بلا مرجح واجراء الأصل في جميع الأطراف ينافي العلم فلا يجري الأصل على الاطلاق وعليه لو لم يتعارض الأصل الجاري في بعض الأطراف لعدم تعارضه مع جريانه في بعضها الآخر لعدم العلم بالمخالفة القطعية لم يكن مانع من
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 367 | السيد تقي الطباطبائي القمي