الدائرة ، وثانيا : ان الحق عدم اختصاص الخطابات بالمشافهين بل تعم الغائبين والمعدومين .
الوجه الثالث :
ان كل من يتصدى لاستنباط الأحكام الشرعية يعلم اجمالا بورود مخصصات للاحكام فلا يمكنه العمل بالعمومات بلا فحص عن المخصص كما أنه لا يجوز الأخذ باصالة البراءة قبل الفحص عن الأدلة للعلم بورود واجبات ومحرمات في الشريعة المقدسة .
وربما يرد على هذا التقريب : بأن لازم هذا العلم الاجمالي الفحص عن المخصص في كل كتاب يحتمل وجود المخصص فيه بلا فرق بين كونه كتابا فقهيا أو أصوليا أو غيرهما وكيف يكفي عمر واحد على الاستنباط بهذا النحو .
ويرد عليه : ان لنا علمين اجماليين ، أحدهما : العلم الاجمالي بوجود المخصص في مجموع الكتب ، ثانيهما : العلم الاجمالي بوجود المخصص في الكتب المعتمدة للشيعة كالكافي والوسائل والعلم الاجمالي الأول ينحل بالعلم الاجمالي الثاني إذ لا علم بالمخصص أزيد من المخصص الموجود في الكتب الأربعة مثلا كما أن الأمر كذلك في بقية موارد العلم الاجمالي مثلا لو علمنا بنجاسة عشرة إناءات في ضمن مائة اناء ثم علمنا بنجاسة العشرة في ضمن خمسين ينحل العلم الاجمالي الأول بالعلم الاجمالي الثاني إذ لا علم بوجود النجاسة في غير ما يكون في ضمن خمسين فعلى هذا لا مانع من الاستنباط والعمر يفي به بل لا يلزم العسر والحرج لامكان الفحص عن المخصص في الكتب المعتمدة وبمثل هذا الجواب يجاب عن اشكال ان العلم الاجمالي بوجود احكام في الشريعة مانع عن الأخذ باصالة البراءة إذ مع العلم الاجمالي بورود أحكام الزامية في الكتب المعتبرة ينحل العلم الاجمالي الأول بالعلم الاجمالي الثاني فهذا الاشكال غير وارد على التقريب المذكور .
لكن يرد عليه اشكال آخر : وهو ان لازم التقريب المذكور عدم وجوب الفحص