جريان الأصل وبعبارة أخرى بعد العلم بوجود المخصص في الكتب المعتمدة لا علم بوجوده كي يكون الأخذ بالعموم موجبا للوقوع في الخلاف كما أن العلم بكون نجاسة اناء زيد بين الأواني لا اثر له بعد الظفر بالمقدار المعلوم إذ من الممكن كون اناء زيد بين الأواني المعلوم كونها نجسة فلا مانع من جريان الأصل في بقية الأواني كما أنه لا موجب للرجوع إلى الدفتر بعد الشك في الزائد ولذا لو ضاع الدفتر لا يجب الاحتياط أضف إلى ذلك أنه لو كان مجرد العلامة مانعة عن الانحلال لا ينحل العلم الاجمالي في اي مورد من الموارد إذ يعلم المكلف بأن مورد علمه معين عند اللّه وما يكون معلوما عند اللّه مردد بين الأمرين .
الوجه الرابع :
ما عن الميرزا النائيني وهو ان انعقاد ظهور العام في الأفراد يتوقف على جريان مقدمات الحكمة في مدخول ألفاظ العموم ومع عدم جريانها لا ينعقد العموم وحيث إنه علم من الشارع الأقدس بيان المخصصات والمقيدات بالأدلة المنفصلة فلا مجال لجريان مقدمات الحكمة في مدخول لفظ العموم فلا يكون العام حجة الا بعد الفحص عن المخصص .
وأورد عليه سيدنا الأستاذ أولا : بان ظهور ألفاظ العموم في الأفراد ظهور وضعي ولا يتوقف ظهورها فيها على جريان مقدمات الحكمة في مدخول تلك الالفاظ ، وثانيا : الظفر بالمقيد المنفصل لا يوجب عدم انعقاد الظهور فيما لا تكون القرينة متصلة ، وبعبارة واضحة القرينة المنفصلة لا تصادم الظهور بل تصادم حجية الظهور وإلّا يلزم أن تكون موجبة لا جمال الدليل فعلى مسلك الميرزا يلزم أن تكون القرينة المجملة المنفصلة موجبة لاجمال أصل الدليل ومانعة عن انعقاد الظهور فيه والحال ان المطلق لو لم يكن مقارنا بالقيد المنفصل ينعقد له الظهور الاطلاقي ومع اجمال المقيد المنفصل لا يسري الاجمال إلى الاطلاق المنعقد الخالي عن القيد فهذا الوجه أيضا غير سديد .