تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

الوجه الخامس :

ما أفاده سيدنا الأستاذ وهو ان دليل وجوب الفحص عن الحكم الالزامي وعدم جواز العمل بالأصل العملي بعينه دليل وجوب الفحص عن المخصص ودليل وجوب الفحص عن الدليل أمر ان : الأمر الأول : حكم العقل بلزوم الفحص عن الدليل وعدم وجوب ايصال الحكم إلى العبد على المولى ، وبعبارة أخرى الواجب على المولى بيان الاحكام بالطرق العادية المتعارفة ولا يجب على المولى ايصال أحكامه والزاماته إلى العبد بالطرق غير المتعارفة وانه لو كان جائزا اجراء الأصل وعدم الفحص يلزم كون بعث الرسل وانزال الكتب لغوا وببيان أوضح : يجب على العبد النظر في المعجزة وإلّا يلزم افحام الأنبياء وبطلان الشرائع وهذا الدليل بعينه يقتضي الفحص عن المخصص وإلّا يلزم الوقوع في خلاف الواقع وبعبارة واضحة : كما أنه لا يجوز الرجوع إلى البراءة والاستصحاب قبل الفحص عن الدليل كذلك لا يجوز الأخذ بالعموم قبل الفحص عن المخصص مع امكان وجوده في الكتب المعتمدة وامكان الرجوع إليها والظفر به . الأمر الثاني : الدليل النقلي من الكتاب والسنة أما من الكتاب فقوله تعالي
« فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ
الخ « 1 » وقوله تعالى
« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ
الخ « 2 » » واما من السنة فما رواه مسعدة بن زياد « 3 » . ويرد عليه : انه لا وجه لقياس أحد المقامين بالآخر والوجهان المذكوران في كلامه لا يفي باثبات مدعاه أما الوجه الأول : ففيه ان بيان الحكم بالعموم من الطرق العقلائية واستفادة الوظيفة من الأدلة العامة والمطلقة أمر متداول بين أبناء المحاورة والعقلاء وأما اشكال كون الرجوع إلى العموم قبل الفحص يوجب الوقوع في
هامش
( 1 و 2 ) التوبة / 122 ، النحل 43 . ( 3 ) تفسير البرهان ، ج 1 ، ص 560 ، حديث 2 .