تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
خلاف الواقع للعلم بأن المولى يبين مقاصده بالأدلة المنفصلة فهو رجوع إلى الوجه الآخر وهو العلم الاجمالي وخلط بين الأمرين فالوجه العقلي المذكور في كلامه غير سديد . وأما الوجه الثاني : فأما قوله تعالى
« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ »
فهو راجع إلى امر الرسالة حيث يأمر اللّه أن يسأل الجاهل العالم كي يحصل له العلم مضافا إلى أن العمل بالعموم عمل بالطريق العلمي والقانون العقلائي بعد فرض كون العموم حجة وتوقف كونه حجة بعد الفحص عن المخصص يحتاج إلى إقامة الدليل ، وأما قوله تعالى في آية النفر فلا يرتبط بالمقام أصلا فان المستفاد من الآية وجوب تعلم الأحكام الشرعية ثم الانذار . وأما الرواية فائضا لا تدل على المدعى فان المفروض ان العمل بالعموم عمل بالدليل الشرعي ولا يصدق على العامل به انه لم يتعلم الحكم فلا يتوجه اليه خطاب هلا تعلمت ، فالنتيجة ان الوجه المذكور أيضا غير واف بالمقصود .

الوجه السادس :

ان العمل بالعموم يتوقف على السيرة العقلائية والمفروض ان العام الذي يكون في معرض التخصيص لا يعمل به العقلاء وببيان واضح ما دام كون العام مورد احتمال التخصيص لا يجوز العمل به لما علم من أن العقلاء لا يعملون به مع الاحتمال المذكور بل لا يجوز العمل به حتى مع عدم العلم بالطريقة العقلائية اي يكفي في عدم جواز العمل احتمال عدم رجوعهم مع احتمال التخصيص والظاهر أن هذا الوجه تام ولا يرد عليه ايراد . وصفوة القول : انه مع الاحتمال العقلائي وامكان الظفر بالمخصص امكانا عقلائيا بالمراجعة إلى الكتب المعتمدة لا مجال للأخذ بالعموم لما ثبت وعلم من ديدن العقلاء من عدم الأخذ بالعموم والحال هذه بل الشك في السيرة العقلائية يكفي لعدم جواز الأخذ بالعموم ، وببيان واضح : لا بد في الأخذ بالعموم من الوثوق
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 370 | السيد تقي الطباطبائي القمي