الوجوب على نحو القضية الحقيقية أعم من المستطيع وغيره ، فتوهم أن الواجب المشروط بعد تحقق قيده يصير مطلقا فالخطابان في عرض واحد فيكون الترتب محالا فاسد بل الخطابان طوليان فالترتب صحيح ( وفي هذه المقدمة ) أيضا أنحاء ثلاثة من الاشكال ( الأول ) بحسب المبنى أعنى رجوع القيود والشرائط المتعلقة بالتكاليف إلى موضوعاتها إذ يتوجه عليه ( إثباتا ) أن الأدلة المتكفلة للتكاليف المعلّقة لها على قيود وشرائط تكون ظاهرة في كون تلك القيود والشرائط وسائط ثبوتية لعروض التكاليف على موضوعاتها ( ومجرّد ) صحة انتزاع الحملية عن هذه الشرطيات للإشارة إلى أن الاشتراط في ناحية الخطاب يستلزم خروج من لم يتحقق عنده هذا القيد أو الشرط عن تحت الخطاب نظير قولك انتزاعا من الشرطية في قوله تعالى :
لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
: لا يجب الحج على غير المستطيع أو يجب على المستطيع ( لا يستلزم ) رجوع القيد والشرط إلى الموضوع : مضافا إلى أن الشرائط غالبا تصرمية وبوجودها التصرمى تكون عللا لتعلق الحكم بالموضوع فكيف يمكن رجوع مثل هذه القيود إلى الموضوع ( وثبوتا ) أن الشرائط ملاكات للجعل فلا معنى لرجوعها إلى الموضوع فمن الغريب أنه استوحش من ذلك فقوله ( ع ) : إن ظاهرت فكفّر : المسوق لبيان جريمة المظاهر نظير جميع ما ورد بلسان الاشتراط ، يكون ناظرا إلى جعل الكفارة على الشخص بعد ما صدر منه الظهار فالظهار ملاك لتشريع هذا الحكم على هذا الموضوع فالتعبير بأن الكفارة واجبة على المظاهر صحيح كما أشرنا إليه في الاشكال الاثباتي إلّا أن هذا اللسان عنوان حكائى لا أنه ناظر إلى قيدية هذا العنوان لموضوع الحكم على نحو الواسطة في العروض .
( الثاني ) بحسب الاثبات أعنى تطبيق ذلك على مورد الترتب إذ يرد عليه أن باب الترتب كما اعترف به باب التّزاحم وليس في باب التزاحم تعارض بحسب الجعل كما هو معترف بذلك ففي مورد يكون التزاحم بين مصداقين لدليل واحد كالقسم الأول من التزاحم الذي جعله العمدة في محور البحث مثالا للترتب أعنى وجوب إنقاذ غريقين لا يقدر المكلف على امتثالهما معا إذا اتفق غرقهما في زمان واحد عدم التعارض واضح ، إذ ليس لدليل واحد بالنسبة إلى مصاديقه تعارض في