أخرى كلها قاصرة عن تصحيحه ، فمنهم بعض الأساطين ( ره ) فإنه ذكر أوّلا أقسام التزاحم وأن الفرق بينه وبين التعارض كون التعارض في رتبة الجعل والتزاحم في رتبة الامتثال ثم رتب لبيان صحة الترتب مقدمات أساسها كأساس أصل الترتب من السيد السند المحقق العظيم السيد محمد الفشاركى الاصفهاني ( قده ) تلميذ السيد المجدد الشيرازي ( قده ) وأستاد سيد مشايخنا المحقق النجفآبادي ( قده ) ونحن نلخّص مقدماته ( الأولى ) في تحرير محل النزاع وهو أن ملاك الاستحالة في طلب الضدين لدى اجتماع طلبين إنّما هو فعلية الخطابين لا اطلاقهما إذا لملاك إن كان فعلية الخطاب لزم في القسم الأول من التزاحم تساقط الخطابين الشرعيين أعنى أنقذ هذا وأنقذ ذاك وكشف خطاب تخييري شرعي من ناحية الملاك أعنى أنقذ هذا أو ذاك ، وإن كان إطلاق الخطابين فالعقل يقيد الاطلاقين في المثال ويكون التخيير عقليا ، فالمحالية حيث ترتفع في هذه الموارد بتقييد إطلاق كل واحد من الطلبين فلا موجب للتساقط ، والعجب من المحقق الأنصاري ( قده ) حيث صحح في باب التعادل والترجيح العمل بالمتعارضين على نحو تقييد كل واحد بعدم الاتيان أو الاخذ بالآخر ومع ذلك لم يصحح الترتب ، فليت شعري إن ضمّ الترتب بترتب مثله كيف يوجب صحة الترتب لكن الاشتباه من الأساطين غير عزيز .
وفي كلامه أنحاء ثلاثة من الاشكال الأول الاشكال الثبوتى أي المبنائى الثاني الاثباتي أي من حيث التطبيق على المورد أو ترتب الترتب على تطبيقه على المورد وبعبارة أخرى الاشكال الصغروى الثالث الاشكال في النتيجة وأنه لو سلمنا صحة المبنى المبتنية عليه المقدمة وصحة تطبيقها على مورد الترتب فليست النتيجة صحة الترتب بل يبقى الترتب على استحالته بحسب تقريبه ( أما الأول ) فلان تحرير محل النزاع ليس على ما زعمه من الترديد بين كون الاستحالة ناشئة عن إطلاق الخطابين أو فعليتهما بل على إطلاق أحد الخطابين المستلزم لفعليته مع فعلية الخطاب الآخر بعد تحقق قيده وذلك لما تقدم في تحرير كلام صاحب الكفاية ( قده ) من أنه مع اعترافه باطلاق الأهم إنما يذهب إلى الاستحالة لا جعل فعلية المهم فمورد النزاع ليس إلّا إطلاق أحد الخطابين وفعلية الآخر ، فاستحالة الترتب لدى صاحب الكفاية ( قده ) المصرّ على القول باستحالته لا تدور مدار فعلية الخطابين حتى يقال بأن المدار على إطلاقهما
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 84
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٨٤