بعنوان دقيق النظر وحاصله انه إذا تحقق معلول في مورد عقيب وجود شيء كتحقق ( د ) عقيب وجود ( الف ) ثم تحقق ذلك المعلول في مورد آخر عقيب ذلك الشيء مع ضمّ ضميمة كتحقق ( د ) في مورد آخر عقيب وجود ( ألف ) منضما إلى ( ب ) يكشف ذلك من أن تلك الضميمة غير دخيلة في ذلك اى ناحية العلية وان تمام العلة لذلك المعلول نظير ( د ) في المثال انما هو نفس ذلك الشيء فقط نظير ( الف ) في المثال ، ففي المقام إذا فعل خارجي في مورد عدم مصلحة اللزومية عقيب مرتبة خاصة من الشوق الطبعي المنبثّ في العضلات وفي مورد تحقق مصلحة لزومية عقيب تلك المرتبة من الشوق مع شدة حاصلة فيه ، يكشف ذلك عن أن تمام العلة المؤثرة في تحقق الحركة الفاعلية نفس تلك المرتبة الخاصة من الشوق الطبعي بلا دخالة للشدة الزائدة على أصل المرتبة في ناحية العلة ، وإذا انحصرت العلة بمرتبة وحيدة من الشوق نقول لا يعقل تفاوت مرتبة ذلك الشوق ضرورة أن النفس لا تولد عقيب انقداح الإرادة فيها إلّا ما يصير علة لتحقق المراد في الخارج لا أزيد من ذلك ، فتفاوت المرتبة في الإرادة التكوينية وكذا التشريعية غير معقول رأسا مضافا إلى أن المعلول في الإرادة التشريعية عبارة عن نفس البعث أي انشاء الطلب الذي هو جانحى فتفاوت المرتبة على فرض وجوده في الشوق المولّد لذلك الفعل الجانحى لا يتطرّق إلى نفس الفعل ، بل قد حققنا في محله أن المصالح والمفاسد التي هي في مرحلة دواعي الطلب لا ربط لها بمرحلة نفس الطلب كي يتفاوت بحسبها ، ولذا قلنا آنفا بأن الطلب نوع واحد بسيط والوجوب والندب منتزعان عنه بحكم الفعل في طول عدم وصول الترخيص في الترك من قبل الآمر ووصوله فتدبر جيدا ، وأمّا الدلالة بنحو الالتزام فتقريبها ظهر مع جوابه مما أسلفناه ( فظهر ) مما ذكرناه إلى هنا أن الامر بالشيء لا يقتضى النهى عن ضده مطلقا سواء الخاص والعام .
الأمر الرابع في ثمرة المسألة
( وظاهر جماعة ) كصاحب الكفاية ( قده ) وغيره ظهورها في فساد عبادة وقع تركها مقدمة لفعل مأمور به كالصلاة للإزالة بناء على تمامية أمور ثلاثة أحدها مقدمية عدم الضد لوجود ضده ثانيها كون وجوب المقدمة شرعيا ثالثها كون النهى الغيري المتولد من الوجوب المقدمي بالنسبة إلى فعل ضد المأمور به كالصلاة لدى الامر بالإزالة مستلزما للمبغوضية ، إذ بعد تمامية هذه الأمور تكون الصلاة منهيا عنها وسيأتي في باب النواهي إنشاء اللّه