تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
كلمة واحدة موضوعة لمعنى واحد هو التأليف بين المسند والمسند إليه ، فلعل - المتوهم قاس إنّما بالكسر بأنّما بالفتح المركبة من أنّ وما الكافة وفي تقريرات الشيخ الأعظم ( قده ) أنّ لفظ إنّما قد استعمل في غير الحصر كثيرا وليس في عرفنا لفظ مرادف لمعنى إنّما حتى نستكشف من تبادر الحصر منه لدينا تبادره من ذلك اللفظ لدى أهل اللغة العربية ، وبهذا البيان أنكر ظهوره في الحصر لكن جوابه ما أفاده صاحب الكفاية ( قده ) من عدم انحصار طريق إحراز المعني بوجود لفظ مرادف في عرفنا لكفاية انسباق الحصر من إطلاق اللفظ لدى أهل محاورته في استكشاف المطلوب ، ثم اعلم أنّ المراد بعرفنا في كلام الشيخ الأعظم ( قده ) بقرينة إقحام لفظ اللغة العربية في كلامه بعد ذلك عرف اللغة الفارسية كما فهمه منه صاحب الكفاية ( قده ) لا عرف زمانه كما توهمه بعض وأورد بذلك على مقالهما ( قدس سرهما ) ثم ادّعى ظهور إنّما في الحصر وتحيّر في وجه ذلك فلا ريب بحسب المتبادر الحاقّى لدى أهل اللغة في ظهورها في الحصر أمّا أنّ مصبّ ذلك الحصر هو المسند أو المسند إليه فهي مجملة من هذه الجهة ولا بد في تعيينها من التماس القرينة . ( ومنها ) بل وهي للاضراب أي الاعراض عما تكلم به مطلقا بلا كلام غاية الأمر اختلاف دواعي ذلك الاضراب فانّ الداعي إليه قد يكون سبق اللسان وقد يكون إثبات ما هو الصّلاح للمتكلم وقد يكون الحصر وقد يكون غير ذلك ، وهذا كما في الأمر فانّ مفاده البعث أبدا غاية الأمر إنّ الداعي إلى البعث قد يكون هو الجدّ وقد يكون الاختيار وقد يكون التعجيز إلى غير ذلك ، ومعلوم أنّ الدواعي غير دخيلة في حقيقة المدعوّ إليه فالحصر الذي هو أحد دواعي الاضراب بكلمة بل خارج عن حوصلة نفس المعنى فلا يمكن إقحامه فيه فلا طهور لها في الحصر وانما يستفاد ذلك أحيانا من القرينة الكاشفة عن كونه الداعي لاستعمال الكلمة في معناها الاضرابي ( ومنها ) تقديم ما حقه التأخير وهذا العنوان غير موضوع لإفادة الحصر جزما بل لا عماله في الكلام قد يكون الحصر وقد يكون الاهتمام بما قدم وقد يكون دفع ما يتوهم من تقديم الغير كالمبتدإ فإذا قيل زيد فربما يتوهم أنّه يريد أن يقول أعطه درهما فيقدم الخبر كقائم لدفع ذلك ، إلى غير ذلك من الدواعي المتصورة لتقديم ما حقه التأخير وقد عرفت