تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
عن الفردية للقوم بمجرد اعتبار إخراجه أو إخبار أحد به ولو كان بلحاظ خصوصية الفردية المباينة مع خصوصيات سائر أفراد ذلك النوع فمعلوم أنّه بهذا اللحاظ خارج عن القوم تخصصا فلا يحتاج إلى الاخراج ، وأمّا في الثاني نظير ما جاءني القوم إلّا حمارا فلان إخراج الحمار عن القوم لو كان قبل لحاظه منهم ، أي لحاظ عنوان القوم علي الجماعة بلوازمهم وتوابعهم من الحيوانات وسائر وسائل معيشتهم فمعلوم أنّه خارج تخصصا غير محتاج إلى الاخراج ، ولو كان بعد ذاك اللحاظ ومع التحفظ عليه فهو غير ممكن ، كما لا يمكن أن يكون الاخراج من حيث الحكم مع تطابق الاثبات مع الثبوت بمعنى جعل الحكم ثبوتا على العموم في مثل أكرم العلماء إلّا زيدا ثم رفعه عن بعضهم كزيد وإبراز ذلك الجعل الواقعي بهذه الجملة في عالم الاثبات ضرورة استلزامه التناقض في مرحلة الواقع ، ولذا قالوا بأن الاستثناء يوجب التناقض وتحيّر في رفع غائلة الاشكال أرباب المعاني والبيان فافترقوا إلى فريقين فالتزم فريق يكون الاخراج قبل الاسناد بمعنى تقيّد الموضوع أوّلا في عالم ايراد الحكم عليه بما عدى المستثنى كغير زيد من العلماء في المثال ثم ايراد الحكم عليه وإسناده إليه والتزم فريق آخر بكون الاخراج بعد الاسناد بمعنى إسناد الحكم أوّلا في عالم الاثبات إلى العموم ثم تقييده بما عدى المستثنى باخراجه عن ذلك العموم للإشارة إلى تقيّد الموضوع بغيره في عالم الثبوت ، وربما يقال بالاخراج حال الاسناد بناء على كون مفاد الهيئة هي المادة المنتسبة وحيث أشرنا إلى فساد المبنى في مبحث الواجب المشروط فكذا هذا الابتناء . وينحصر ما يمكن أن يقال في المقام بالقولين من كون الاخراج قيل الاسناد أو بعده ( فنقول ) إنّ تقيد الموضوع واقعا وبحسب عالم الثبوت وإن كان ممكنا بأن يلاحظ الجاعل موضوع حكمه في عالم تحديده خاليا عن المستثنى وإن شئت قلت مقيدا بغيره كلحاظ العلماء في المثال خاليا عن زيد أو مقيدا بغيره ثم يجعل حكمه كوجوب الاكرام على ذلك الموضوع المتقيد ، وكذا جعل الجملة الاستثنائية الظاهرة في التقييد مشيرة إلى ذلك التقيد الواقعي فقط بلا إثبات حكم آخر للمستثنى ، إلّا أن الجملة المتكفلة لاثبات هذا المعنى لدى أهل المحاورة إنما هي الجملة الوصفية
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 293 | السيد علي الفاني الأصفهاني