تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بين القاعدتين بعد تطبيقهما مع ما في الخارج كي يمكن لنا التصديق الوجداني بصحتهما وعدم التقليد في أخذ القاعدة من الغير أن يقال إنّ المراد بالذات التي لا بد منها في عقد الوضع في الجملة بمقتضى القاعدة الأولى لا يمكن أن يكون هو الذات الخارجية ضرورة عدم ثبوت تلك الذات في ناحية الموضوع في كثير من القضايا الحملية مع أنّ ثبوط المثبت له أي الموضوع مما لا بد منه في صحة الحمل بمقتضى القاعدة الثانية ، إذ في الحمل الأوّلى أي الهوهوى مثل الإنسان كلى أو زيد جزئي لا محيص عن جعل الموضوع عبارة عن المفهوم لا الذات الخارجية وكذا في مثل العدم معدوم أو الوجود موجود ، نعم في الحمل الشائع مثل زيد عالم يكون الموضوع هو الذات الخارجية للإشارة إلى الاتّحاد الوجودي خارجا بينها وبين عنوان المحمول كعالم في المثال ، كما أنّ المحمول لا يمكن أن يكون أبدا عبارة عن المفهوم كما هو مقتضي التجمّد على ظاهر القاعدة الأولي ضرورة عدم تحقق ذلك في مثل زيد زيد ، فالمراد بالذات في تلك القاعدة لا بد أن يكون هو الموجود في وعاء مناسب معه من الأوعية الثلاثة أي الخارج والذهن والاعتبار حتى تكون القاعدة قابلة للانطباق مع جميع الحمليات فالذات في مثل الإنسان زيد أو موجود عبارة عن الوجود الذهني لانّ الكلي وعائه الذهن دون الخارج وفي مثل زيد عالم عبارة عن الوجود الخارجي لانّ الشخص وعائه الخارج ، نعم يمكن أن يجعل المراد بالذات في مثل الإنسان زيد هو الوجود السّعى الموجود في الخارج بوجود حصصه أيضا لكن على هذا يكون ما ذكره بعض المحققين في كلامه المتقدم في تقريب الحصر عين الوجه الثاني مما تقدم عن التفتازاني لما عرفت من أنّ مراده أيضا من الجنس هو الوجود السّعى ، ومعلوم أنّ ظهور اللام في الجنس بهذا المعنى مع احتمال كون مثل الإنسان من قبيل الخبر المقدم لا كونه بنفسه مسندا اليه محل تأمل بل منع . إلّا أن يستفاد ذلك من قرينة المقام فالحق مع صاحب الكفاية ( قده ) من أنّ ظهور تعريف المسند اليه باللّام في الحصر مستند إلى قرينة المقام لا إلى حاقّ الكلام .

[ في مفهوم اللقب والعدد ]

فصل في مفهوم اللقب والعدد والحق وفاقا للمشهور أنه لا مفهوم لهما لانّهما لا بد لان على أزيد من تضييق دائرة الموضوع بلا ظهور لهما في تعليق سنخ الحكم عليهما