التزام العرف بوجوب شرعي غيرى فالانصراف في طول فرض الملازمة بين الوجوبين غير محرز نعم الانصاف أن ثمرة النذر اقتراحية ليست ثمرة مترتبة بالطبع ( ومنها ) حصول الاصرار على الذنب بترك فعل له مقدمات كثيرة إذ كل مقدمة واجب شرعي مستقل على القول بالملازمة فتركها حرام شرعي فترك الجميع ارتكاب لمحرمات كثيرة فهو اصرار على الذنب ( وأورد ) عليه في الكفاية بأن مع ترك إحدى مقدمات ذلك الواجب يتحقق علة ترك الواجب ويفوت سائر المقدمات فلا يبقى مجال لتطبيق عنوان الواجب الشرعي عليها حتى يترتب على تركها الاصرار على الحرام فهو لم يرتكب إلّا عصيانا واحدا ( ولكن الحق ) أن الوجوب الغيري على القول به لا يصلح للاستقلال بالإطاعة والعصيان وترتب الثواب والعقاب عليه ضرورة عدم ملاك في نفسه وعلى فرض ذلك فكون ترك الواجب محرما ممنوع ضرورة أن جعل حكمين أي الوجوب والحرمة في مورد شيء واحد بلحاظ طرفيه من الفعل والترك قبيح عقلا لان أحدهما لغو فصدوره عن الشارع الحكيم محال أمّا على فرض التنزل عن الأمرين وتسليم كلا المبنيين أو توجيه الاصرار على الذنب بإرادة تعدد عصيان الواجب لا ارتكاب المحرم فانكار تحقق الاصرار بدعوى أن العصيان يحصل بترك إحدى المقدمات في غير محله إذ كون ظرف عصيان واجبات متعددة حين ترك أحدها لا يوجب سقوط الباقي عن الوجوب بسبب ذاك الترك كما نشاهد نظيره في توسط الأرض المغصوبة الذي يمرّ عليك حكمه إنشاء اللّه وإلا كان عليه الالتزام بارتكاب عصيان مقدمة واحدة دون عصيان نفس الواجب أيضا فالصواب في نفى هذه الثمرة ما قلناه من إنكار أصل استحقاق الثواب والعقاب على المقدمة واستقلالها بالإطاعة والعصيان أولا وإنكار حرمة ترك الواجب ثانيا كي يتحقق اصرار على الذنب بتعدد الترك ولو عرضيا بسبب ترك واحد فتأمل « 1 »
( ومنها ) حرمة أخذ الأجرة على مقدمات الواجب على القول بحرمته على الواجبات ( وفيه ) أنا قررنا في محله فساد جميع الأدلة التي أقاموها على حرمة أخذ الأجرة على الواجبات من التنافي مع التقرب والمجانية وعدم الملكية وغيرها لا سيما في التوصليات ( نعم لبعض ) الأساطين ( ره ) هنا كلام حاصله أن الوجوب
هامش
( 1 ) إذ الذنب حاصل بعصيان الامر أيضا .