تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
في نفى الثمرة لكنه اعتذر عن تعبير القوم عن نقيض الترك بعدم العدم بأنه منطبق على فعل الصلاة ثم قال بأنه عنوان مشير إلى الفعل وإلّا فلا جامع بين العدم المطلق مع الفعل وفي هذا الاعتذار ما لا يخفى إذ لازم كونه منطبقا على الفعل هو التعبير عن النقيض بعنوانه الكنائي ومع امكان التعبير بعنوان نفسه لا موجب للكناية ثم كيف يمكن الجمع بين العنوان المطبق مع العنوان المشير هذا كله مع أن سائر الأمور التي عرفت ابتناء بطلان العبادة عليها ممنوعة فتلخص أن الثمرة موقوفة على مقدمات كلها ممنوعة . ومن تقسيمات الواجب لدى القوم انقسامه إلى الأصلي والتبعي وليعلم أن التقسيم لا بد ان يكون بلحاظ أثر مرغوب للاقسام وإلّا فمجرد تقسيم الشيء إلى أقسام باعتبارات مختلفة بلا ترتب أثر على الاقسام بل على المقسم فقط فضلا عن عدم ترتب أثر حتى على المقسم لغو ثم ليعلم أن تعاريف القوم للاصلى والتبعي مختلفة كل بلحاظ خاص يلاحظه ولا موجب للخدشة فيها طردا أو عكسا بعد ما لم يكن المعرّف من الأمور التكوينية الواقعية بل من الاعتبارية المختلفة حسب اعتبار المعتبر وبعد ذلك نقول إن صاحب الكفاية ( قده ) جعل محل الكلام في هذا التقسيم في مقام الثبوت أي مرحلة تعلق الإرادة الانشائية لا في مقام الاثبات أي مرحلة دلالة الخطاب وعرف الأصلي بما تعلق به إرادة مستقلة مع الالتفات إليه أي تفصيلا سواء كانت تلك الإرادة ناشئة عن ملاك في نفس الشيء كي يكون واجبا نفسيا أو في غيره كي يكون واجبا غيريا وعرف التبعي بما لم تتعلق به إرادة مستقلة ولم يكن مورد الالتفات تفصيلا وهذا منحصر في الواجب الغيري إذ الملاك النفسي لا ينفك عن تعلق إرادة مستقلة بخلاف مقام الدلالة لامكان استفادة الواجب النفسي من الدليل بدلالة تبعية كما في دلالة الاقتضاء نظير استفادة كون أقل العمل ستة أشهر من قوله تعالى
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
وقوله تعالى
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
كما يمكن استفادة الواجب الغيري بدلالة استقلالية كوجوب الغسلتين والمسحتين من الأمر في قوله تعالى
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
الآية ونتيجة هذا التقسيم تظهر فيما لو شك في واجب أنه أصلى أو تبعي إذ على القول بأن التبعي ما لم تتعلق به إرادة مستقلة يكون مقتضى