تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
لا ينافي أخذ الأجرة بل الواجبات على ضربين أحدهما ما هو واجب بالمعنى المصدري كما في الأمور النظامية من الصناعات وغيرها إذ الواجب فيها المعنى المصدري وهذا القسم غير مملوك للّه تعالى فيجوز أخذ الأجرة عليه ثانيهما ما هو واجب بالمعنى الاسم المصدري كما في العبادات وهذا القسم مملوك للّه تعالى لكنه تارة لا يقبل الاستنابة كالصلوات اليومية وهذا قام الاجماع على عدم جواز أخذ الأجرة عليه وأخرى يقبل الاستنابة كالصوم والحج وهذا لكونه ملكا للّه لا يجوز أخذ الأجرة عليه ( ولكن يتوجه ) عليه أن الفرق بين المعنى المصدري مع الاسم المصدري كالفرق بين الايجاد والوجود انما هو بالاعتبار مع الاتحاد في الوجود فتقسيم الواجب إلى قسمين والتفصيل في الحكم بين المعنيين غلط كما أن الواجبات طرّا غير مملوكة للّه تعالى وانما له فيها الالزام وهو حكم تكليفي فلا يوجب الملك الذي هو أمر وضعي فجعل الواجب بالمعنى الاسم المصدري ملكا للّه غلط نعم على فرض الملكية فالايجار عليه يكون من قبيل البيع في غير ملك فهو باطل مطلقا فالتفصيل في هذا القسم بين ما يقبل الاستنابة وما لا يقبل غلط ثم الاجماع المدعى على البطلان في الواجبات العينية غير حجة بعد كونه مدركيا واختلاف المجمعين في المدرك فهذا المقال منه ( ره ) مخدوش من وجوه والحق ما عرفت فتدبر . ( ومنها ) وقوع مقدمة الواجب إذا كانت محرمة كتوسط الأرض المغصوبة لإنقاذ غريق مثلا صغري لكبرى اجتماع الامر والنهى على القول بالملازمة ( وفيه ) منع الصغروية كما نبّه عليه في الكفاية لان صغرى الاجتماع لا بد فيه من وجود جهتين تقييديتين يكون بإحداهما موردا للامر وبالأخرى موردا للنهي وليس كذلك فعل المقدمة إذ الواجب ما يكون بالحمل الشائع مقدمة اي ذات المقدمة الخارجية كذات التصرف في الأرض المغصوبة في المثال لا عنوان المقدمية والمفروض تعلق الحرمة بذات التصرف فمورد الامر والنهى متحد خارجا ليس فيه تعدد الجهة فهو من قبيل النهى في العبادة إن كانت المقدمة منها والنهى غيرها إن لم تكن منها فدعوى بعض الأساطين ( ره ) دخولها في صغرى الاجتماع من جهة تطبيق عنوان المقدمة على ذات الفعل الخارجي مدفوعة بأن عنوان المقدمة مشير إلى الذات الخارجي لا أنه