شيء ورائه ينطبق عليه كما في جميع العناوين المشيرة إلى الذوات الخارجية ( كما أن تقريب ) بعض المحققين ( قده ) لاثبات التعدد بان الواجب ذات الفعل بجهة المقدمية أي التوصل إلى ذي المقدمة والجهات التعليلية في الأحكام العقلية تمام الموضوع لحكم العقل ولذا خصصنا الوجوب سابقا بصورة قصد التوصل فالواجب وان كان ذات الفعل لكن جهة التوصل دخيلة في الموضوع فهو الواجب في الحقيقة ( مدفوع ) بأن ذلك اغترار باصطلاح فلسفي وتطبيق له على غير مورده إذ ما ذكروه من كون الجهات في الأحكام العقلية تمام الموضوع لحكم العقل لا بد له من قابلية الجهات للتطبيق على الخارج بأن يكون لها مطابق في الخارج نظير العالمية والهاشمية وليس كذلك جهة الايصال في المقدمة ضرورة عدم مطابق لها في الخارج وانما تنتزع عن وصول ذي المقدمة عقيب تحقق المقدمة ولذا منعنا سابقا دخل قصد التوصل في اتصاف المقدمة بالوجوب فالجمع بين تعلق الوجوب بذات الفعل وبين كون الواجب في الحقيقة هو التوصل يشبه الجمع بين المتناقضين ولذا رجع عن ذلك في هامش المقدمة الموصلة كما أشرنا اليه هناك فراجع .
نعم ايراد صاحب الكفاية ( قده ) على هذه الثمرة بوجهين آخرين في غير محله ( أحدهما ) أنه على فرض تعدد الجهة فمع انحصار المقدمة في المحرم يقع التزاحم بين الحرمة ووجوب أصل ذي المقدمة فلا يترشح منه وجوب إلى المقدمة بناء على ترجيح الحرمة أما على ترجيح الوجوب فلا حرمة كي يلزم الاجتماع ومع عدم الانحصار يختص الوجوب بالمباح ( إذ فيه ) أن ملاك الوجوب موجود في المقدمة بناء على الملازمة ضرورة عدم التنافي بين الحرمة وجهة المقدمية فالمقدمة المنحصرة على هذا الفرض تكون صغرى الاجتماع والعجب من بعض الأساطين ( ره ) حيث ناقش في الجواب الأول لصاحب الكفاية ( قده ) واختار جوابه الثاني هذا مع أن المناقشة في غير محلها كما تقدم وهذا الجواب غير صحيح كما عرفت ( ثانيهما ) أنه على فرض الاجتماع فالمقدمة ان كانت توصلية جاز التوسل بها إلى ذي المقدمة قلنا بالاجتماع أم بالامتناع وان كانت تعبدية فعلى القول بالامتناع لا يجوز التوسل بها قلنا بوجوب المقدمة أم لا وعلى القول بالاجتماع يجوز التوسل
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 30
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٣٠