تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الأخرى ما لم يثبت نظر أحدهما إلى الآخر كما هو الشأن في كل حاكم بالنسبة إلى المحكوم وأنّي لنا باثبات ذلك في المقام ، كما يظهر هذا المقال من تقريرات بعض زعماء العصر أقام اللّه برهانه ( ليس على ما ينبغي ) ضرورة وضوح كيفية التقديم بحسب كل تقريب كما عرفت فكيف يمكن إسناد عدم بيان كيفيته إليهم وإن كان أصل المدعى وهو عدم صلاحية شئ مما ذكروه لترجيح أحد الظهورين صحيحا كما ستبينه مفصلا إلّا أن يكون مراده من كيفية تقديم أحد الظهورين ما هو الموجب للتقديم الصّالح للقبول لدى أهل المحاورة ويكون بيان مقرره ، قاصرا عن إفادته فحينئذ يكون في غاية المتانة بلا ورود إشكال عليه .

[ ابطال التقريبات الثلاثة ]

وبعد ما فرقنا كل واحد من التقريبات الثلاث عن غيره كي لا يتمسك بأحدها عند الجواب عن غيره فلنصرف عنان الكلام إلى بيان ما عندنا في تزييف كل واحد منها فنقول وعليه التكلان ( أمّا التقريب ) الأوّل ففيه أنّ ظهور الشرط أيضا كظهور الجزاء مستند إلى الاطلاق لما عرفت في المقدمة الثانية من أنّ كل واحد من متلو أداة الشرط كالبول ومتعلق الجزاء كالوضوء في مثل إذا بلت فتوضأ ظاهر في نفسه في الطبيعي المعرّى عن كل قيد ، ولأجل هذه التعرية ينحلّ الأوّل في وعاء الصدق والثاني في وعاء التطبيق إلى أفراد متعددة ولذا يكون الانحلال عقليا لا شرعيا إذ الخصوصية التي عقدت عليها القضية حملية أو شرطية هي المدار في استظهار مراد المتكلم وإمكان انتزاع الحملية من الشرطية وكذا العكس ، ليس منوطا بظهورات الجملة ، ومن المعلوم أنّه ليس شيء من ظهورين إطلاقيين أقوى من الآخر فلا أقوائية لظهور الشّرط في عدم التداخل من ظهور الجزاء في التداخل أصلا بل هما متعارضان ولا بد في ترجيح أحدهما من التماس مرجّح ، خارجي ( وأمّا التقريب ) الثاني ففيه أنّ قضاء العرف بتعدد المسبّبات حسب تعدد الأسباب قياسا بالأسباب العادية إنما هو في صورة قصر لحاظه بجملة الشرط أمّا مع لحاظ مجموع الجملة الشرطية بشرطها وجزائها كما هو دأب أهل المحاورة في عالم استكشاف مراد المتكلم من كلامه فلا يقضى بذلك أبدا ، ومنه علم ما في التقريب المتقدم عن بعض الأعاظم ( ره ) من اقتضاء المؤثرية المستقلة عدم التداخل ،