تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
صدرا وذيلا ( وإن أمكن إرجاعه ) إلى الوجه الاوّل بقرينة بعض تعبيرات صاحب التقريرات ( قده ) كتعبيره بالظهور العرفي الذي لا بد أن يراد به الظهور اللفظي إذ الكاشفية تختص بمثل اللفظ ولا يتصف بها العرف ، كما يمكن إرجاع كلامه إلى الدليل العقلي الآتي بمقتضى التعبير باقتضاء تعدد الأسباب تعدد المسببات ونحوه من التعبيرات بل ما تقدم عن صاحب الكفاية ( قده ) من جعل تعدد الشروط صالحا للبيانية على خلاف إطلاق الجزاء وما تقدم عن بعض الأساطين ( ره ) في تقريب أقوائية ظهور الشرط عن الجزاء كلاهما مأخوذان من خلال كلمات التقريرات ( لكن بعد الجمع ) بين الصدر حيث جعل إحدى مقدمات للمطلب كون محل النزاع أعم من أن يكون دليل تعدد الشرط لفظيا أو عقليا كالاجماع وهذا لا يناسب مع الظهور اللفظي وبين الذيل حيث قال بعد الاعتراف بأن اللفظ الواقع في الجزاء إنما هو موضوع لنفس الماهية الخارجة عنها الوحدة وغيرها من أوصاف الماهية ، لا ينبغي الارتياب في تعدد الأثر والتكليف إذ الوحدة لا وجه لها حينئذ إلّا الأصل وهو لا يقاوم الدليل وهو ظهور دليل السببية في الفعلية ولازمها التعدد في المحل القابل والمفروض قابلية المحل أيضا لعدم مدخلية الوحدة النّوعية في الموضوع له : وبين ما ذكره من الاشكال والجواب مما حاصله إن قلت أىّ ترجيح لظهور الشرط علي الجزاء فلم لا يجعل إطلاق الطبيعي في ناحية الجزاء قرينة علي إرجاع الأسباب المتعددة إلى الواحد بأن يكون جامعها هو السبب قلت العرف بعد ملاحظة الأسباب العادية يحكم في الأسباب الشرعية أيضا قياسا بتلك الأسباب باقتضاء كل سبب مسببا مستقلا وحمل الطبيعي على إرادة الفرد يتحصل ما ذكرناه من التقريب ، وإلى هذا التقريب أيضا يرجع ما ذكره بعض الأعاظم ( ره ) في تقريب عدم التداخل من المؤثرية المستقلة للشرط في نظر العرف ، وكذا ما ذكره بعض المحققين ( قده ) في تعليقته على الكفاية في تقريب ذلك من أنّ العرف يرى مقام الاثبات مقترنا بمقام الثبوت ، بمعنى كونه مرآة له فيرى تعدد الأسباب إثباتا وفي لسان الدليل كاشفا عن تعدد المسببات ثبوتا وفي متن الواقع قياسا بالأسباب العادية فلذا يقدم ظهور الشرط في التعدد على ظهور الجزاء في الوحدة ولا يلتفت إلى اطلاق متعلق الجزاء المقتضى للعكس وإن أمكن ارجاع كلام كل واحد من هذين العلمين إلى التقريب الأوّل أيضا .
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 273 | السيد علي الفاني الأصفهاني