تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
بالمجموع لا الجميع ( ويدفعه ) أن لازم ذلك أن لا يكون امتثال في طول الامتثال وأن لا يكون الاتيان بصلاة الميت دفعة من الجميع إتيانا بصلوات متعددة بل لا يصح مثل هذا التكليف إن لم يرجع فيما يتوهم كونه كذلك مثل أمر عشرة رجال برفع حجر إلى الأمر الاستقلالى بكل واحد باعمال قوته في رفعه وذهب السيد السند المحقق البروجردي ( قده ) إلى أن المأمور به مطلق الفعل الأعم من فعل كل واحد بنفسه وفعل غيره ( ويدفعه ) أنه معنى لكون المأمور به أعم من فعل نفسه وفعل غيره ، هذه كلمات القوم وقد عرفت أنها غير خالية عن الاشكال . والتحقيق أن الوجوب الكفائي كالعينى سنخا ومتعلقا والتفاوت إنّما هو في الملاك القائم بالمتعلق بيان ذلك أن الوجوب كما عرفت في شرح مفاد هيئة افعل وما بمعناه ليس مدلول الصيغة مطابقة ولا تضمنا ولا التزاما بل هو حكم عقلي موضوعه ورود بعث من المولى اللازم إطاعته مع عدم ورود ترخيص منه أو وجود مؤمّن عن عقوبة الترك ، والفرق بين الواجب الذي تحقق مؤمّن من تركه مع المستحب أن المستحب هو الذي كان الترخيص في ترك المأمور به منذ صدور البعث بخلاف الواجب فالترخيص في الترك لا يكون فيه على نحو القضية الدائمة ، بل على نحو القضية الحينية إمّا لأجل طروّ عنوان كالحرج والضرر أو لكون المكلف معنونا بعنوان يقتضى التسهيل كالصبي أو لأنّ الملاك القائم بمتعلق الخطاب يكون على نحو يمكن أن يكتفى بوجوده في الخارج من أحد المكلفين ، وهذا الأخير يسمى بالواجب الكفائي إذ الحق أن الساقط بعد إتيان المكلفين بالواجب الكفائي فيما إذا كان قابلا لتعدد كالصلاة على الميت ، إنما هو العقاب على تركه لا نفس التكليف وبعبارة أخرى إنّما يسقط الالزام الذي هو حكم العقل لا أصل الرجحان والمطلوبية التي هي حكم الشرع ، فإذا أتى بالواجب الكفائي أحد المكلفين ثم أتى به بعض آخر منهم فقد اتى بالواجب اى اتى بهذا النوع الذي هو في مقابل النافلة ويسمّى تارة بالفريضة وأخرى بالواجب ، هذا نظير ما قلنا في الواجبات العينية فيما إذا أتى المكلف بفرد من الواجب بعد فرد منه من أنه توسعة في مقام الامتثال ولا موجب لتوهم سقوط الأمر بل الساقط الالزام الذي هو حكم عقلي ليس إلّا فكذا فيما نحن فيه ، وعلى هذا