تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وفيه ملاكات أخرى كتذكر جوع القيامة وعطشها وجوع الفقراء وعطش العطشى لكن تلك الملاكات تنتهي إلى التعبد اى التوجه إلى الله مع أن الالتزام بالرجوع أو التكلف بالارجاع لا موجب له لامكان الجمع بين المتخالفات من حيث الملاك وعدم كون تلك الملاكات متقابلة مع ملاك التعبد تقابل السلب والايجاب أو التضاد فتفطن ما ذكرناه فإنه بعد التأمل في الروايات والتعمق في الواقعيات أمر مفيد مع كمال وضوحه وعدم الحاجة في فهمه إلى أزيد من الارشاد والبيان لأجل الانتباه ، وكيف كان فالملاك الذي يكون في الواجبات قابل للامتداد أي الانطباق على المطلق وعلى المقيد وعلى الكل وعلى جملة من أجزائه الرئيسية بل وغيرها ، فالقول بتعدد مراتب المطلوب في الماهيات المركبة لا يحتاج إلى الالتزام باشتداد الملاك حتى يقال بأنه لا اشتداد في الملاك إذ لنا أن نقول بأن الملاك قابل للامتداد وإذا انضم ذلك إلى لحاظ سائر الملاكات نقول بأن التعدد إنّما يكون في المطلوب ، وبذلك يصح تعبير صاحب الكفاية ( قده ) بأصل المطلوب وتعدد المطلوب ولا يرد عليه إشكال أن ذلك يستلزم أن تكون ماهية واحدة مؤلفة من واجبات متعددة ، إذ نجيب عن الاشكال بعدم المنافاة بين اشتمال ماهية واحدة على مطلوبات متعددة من حيث قيام ملاكات متعددة بها وبين كون المطلق الساري مع جميع القيود بل الساري في جميع الأجزاء مشتملا على ملاك واحد هو يوحّد الكل ويوجب تعنون المجموع من الاجزاء أو القيود بعنوان خاص ومنه يظهر أن اشتمال الحجّ على مناسك متعددة لا ينافي كونه واجبا واحدا بل تعدد عنواني الحج والعمرة المشتمل معنون كل على أجزاء متعددة لا ينافي كونهما عملا واحدا بمعنى اشتباك كل مع الآخر وعدم افتراقهما إلى يوم القيامة كما قاله النبي ( ص ) : ومن ذلك تعرف أن اختلاف الاجزاء أو الشرائط في الاهتمام وعدم الاهتمام من حيث الاكتفاء بالفاقد لها وعدم الاكتفاء ليس أمرا مخالفا للثبوت ولا منافيا لوحدة الملاك ولا لوحدة العنوان إذ التفاوت إنّما نشأ من اختلاف ملاكات ثانوية فيها وإن كانت مسانخة مع الملاك العام أو راجعة إليه ، فانظر إلى الركوع بالنسبة إلى الصلاة والطهارة الحدثية بالنسبة إليها ، ولذا قلنا بأن التقية لا تجرى في الأجزاء والشرائط الركنية حيث دلنا الدليل على أن الشارع اهتم بالركنيات أجزاء أم شرائط إلى حدّ رآها كالعلل المقومة بالنسبة إلى الطبائع النوعية التكوينية ، وقلنا