تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
من الاجزاء التركيبية للموجود بما هو موجود بل أقول بأن الحظ الوجودي الواصل إلى حد إذا قيس إلى حظّ وجودىّ واصل إلى حد أكثر يطبّق عليه عنوان الأقل كما يطبق على ما يقابله عنوان الأكثر ، أما الأمثلة الموجودة لذلك التخيير في الشرعيات ولأجل بيان حكمها وضع هذا المبحث كالقصر والتمام في المواطن الأربعة والتسبيحة والتسبيحات في الأخيرتين أو في الركوع والسجود فلا يتصور هذا النحو من التخيير فيها لعدم جريان التقريب المذكور فيها ، أمّا القصر والتمام فلانهما من جهة اشتمال القصر على التسليمة بعد التشهد الأول واشتمال التمام عليها في الركعة الرابعة تكونان متباينتين حتى إذا قلنا باستحباب التسليم إذ القائل به يرى التسليم جزءا فاطلاق الأقل والأكثر عليهما إنّما هو للمشابهة الصورية ، أمّا التخيير بين القصر والتمام في المواطن المشرّفة فليست حقيقته سنخا موافقا للمسألة الأصولية التي نحن فيها بل كما ذكرنا في كتاب الصلاة ليس التخيير بعنوانه مجعولا بل الوجوب تعلق بالتمام والشارع قصره بملاك التسهيل على نحو العزيمة بالنسبة إلى المسافر وفي المواطن الأربعة رفع اليد عن العزيمة بملاك ازدياد الخير ، وتفصيل هذا المجمل يطلب من محله من كتاب الصلاة ، وأمّا في التسبيحة فلان وحدات التسبيحات إنّما هي كوحدات الانسان فكلىّ التسبيحة بالنسبة إلى أفرادها يكون نظير الكلى المتواطى فالأكثر أفضل أفراد الواجب بمعنى اشتمال الواجب على الزائد المستحب وذلك للفصل العدمي بين كل تسبيحة مع أخرى ، أمّا ما صحّح به التخيير في ذلك جماعة من الأصوليين كصاحب الكفاية ( قده ) وغيره من جعل الأقل بشرط لا ، مصداقا وجعله لا بشرط مصداقا آخر للواجب فغير سديد إذ لم يدل دليل على هذا اللحاظ بل هو فرض محض ، نعم هذا النحو من اللحاظ دخيل في مفاهيم الأوزان والمقادير دون مصاديقها إذ مفاهيمها مركبة عقلا عن حد خاص وعدم غيره بخلاف مصاديقها فهي تتحقق بنفس الوصول إلى حد خاص أمّا مثل عنواني الأقل والأكثر فلا دخل لذلك في مفهومهما أيضا فقياسهما بها في غير محله وعلى فرض تحقق مثل هذا اللحاظ في المقام فهو لا يغير الواقع عما هو عليه ولو سلمنا كونه مغيرا للخارج فليس التخيير بينهما تخييرا بين الأقل والأكثر ضرورة