تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
يقتضى ايجاد الفاعل المبدا ، فمعنى تعلق البعث بالطبيعة ليس طلب المفهوم بما هو مفهوم بل طلب الماهية بما هي حاكية عن الخارج ومعنى حكايتها عن الخارج كون البعث بلحاظ تخلّعها بلباس الوجود أي ايجادها في الخارج ( وأمّا الثاني ) فلان المعقول الثانوي أي ما في النفس مساوق مع المعقول الاوّلى أي ما في الخارج سعة وضيقا ولا يمكن التصرف في المعقول الثانوي المأخوذ عن الاوّلى بجعله صورة حاصلة من الشيء لدى النفس فقط ، فلا بد أن يكون له بحقيقته الادراكية مطابق في الخارج وهذا معنى تحقق الوجود السعي في الخارج فهو عبارة عن الطبيعي المتعلق للأمر المطلوب به ايجاده في الخارج أو للنهي المطلوب به المنع عن وجوده في الخارج ( ولا يتوهم ) أنا نقول بأن حصص الوجودات بما هي حصص ليست بمتباينة كيف والتباين بديهي في الحصص بما هي حصص أو نقول بأن الفواصل العدمية كأن لم تكن كيف وتفاوت الوجودات الامكانية بحسب الحظوظ إنما هو بالفواصل العدمية ( وإنما نقول ) بأن تلك الحصص المتباينة بما هي متحققة في عالم العين لها جهة مشتركة خارجية موجودة في وعاء العين ولو بنحو تعدد الآباء بسبب تعدد الأبناء وليس مقتضاه تباين الجهة المشتركة من حيث تحققها في ضمن أفراد متعددة ، كيف وبرهان الإنّ وهو اقتضاء وحدة الأثر وحدة المؤثّر يقتضى وجود الجهة الجامعة بما هي جامعة في الخارج في الخارج على النحو الذي ذكرنا وسيأتي مزيد بيان له ، ( وأمّا الثالث ) فلان الوجدان الخارجي يقضى بأن ما يشبع مثلا خارجي في مقابل ما يروى كما أن الارتكاز المحاورى شاهد صدق على أن الغرض في باب المحاورات إنّما هو الدلالة بسبب الألفاظ الموضوعة للطبائع وبسبب أسماء الأجناس إلى الجهة الجامعة الخارجية وإن شئت التوضيح فراجع وجدانك فيما ترى من المعهود الذهني وأنّ قولك : أدخل السوق واشتر اللحم : ناظر إلى وجود الطبيعة بمعنى الصرف بأن يكون كل وجود وجود محققا له كما يظهر من كلام المحقق المذكور ( قده ) أم إلى ما يكون موجودا فعلا في ضمن أىّ لحم لحم كما هو معنى الوجود السعي ، فان مقتضى بيان هذا المحقق الذي له تضلّع في الفلسفة العالية أن يكون ما هو الخارج محققا لما هو المفروض المقوّم للشوق فانظر إلى قوله : قابلا للصدق على كل وجود محقق : ثم سله ما المراد من قابلية الصدق وتدبر فيما ذكرناه