تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
بوجود الطبيعة الذي قلنا أنه متعلق الأمر لا كتعلق البياض بالجسم كي يحتاج إلى موضوع حقيقي فيقال بأنه في مرتبة الشوق لا تحقق للوجود الخارجي وفي مرحلة تحقق الوجود الخارجي لا قابلية لتعلق الشوق . وما في الكفاية من تنظير متعلق الأوامر في كونه الطبيعة بالقضايا الطبيعية فالغرض منه التنبيه على خروج لوازم الافراد عن متعلق الغرض وإلّا فالفرق بين القضايا الطبيعية مع متعلقات الأوامر واضح حيث تلاحظ الطبيعة في تلك القضايا على نحو الكلية وفي متعلق طلب الوجود بما هي ، كما أن ما في الكفاية من أن الطبائع بنفس وجودها السعي متعلقة للطلب لا ينافي ما ذكرناه بعد ما عرفت من أن مقوم الطلب والشوق هو الموجود المفروض بحيث يؤثّر الشوق فيه باخراجه عن حد المفروض والتقدير إلى الفعلية والتحقق ، فان الوجود المفروض يمكن أن يكون حقيقة وجود معرّى عن جميع اللوازم والقيود بحيث يكون قابلا للصدق على كل وجود يتحقق في الخارج وحيث أن لوازم الوجود خارجة عما يقوم به الغرض فلا حاجة إلى إطلاق لحاظى في الوجود من حيث اللوازم بل يصح تعلق الطلب بنفس الوجود المفروض المعرّى في حدّ ذاته عن جميع اللوازم ( وتوهم ) وجود جهة جامعة خارجية بين أنحاء الوجودات الخارجية بحيث يكون الوجود العنواني فانيا في تلك الجهة فيتعلق الفرض والتقدير بتلك الجهة الجامعة ( فاسد ) لان الوجود الحقيقي في كل موجود بنفس هويته مباين مع الوجود الآخر شخصا وبتشخصه الذاتي ، أمّا أن الوجود سنخ واحد أو أنّ العالم كله بلحاظ إلقاء الحدود والقيود واحد شخصي لبرهان مذكور في محله فلا يرتبط بما نحن فيه : هذا محصّل كلامه زيد في علو مقامه . ولكن الحق كما نبه عليه في الكفاية أن الأوامر والنّواهى تتعلق بالطبائع بوجودها السعي دون الأفراد بمقتضى الظهور اللغوي للمبادى وبمقتضى البرهان وبمقتضى الوجدان والارتكاز المحاورى ( أمّا الأوّل ) فلان الظاهر اللغوي للمبادى النّحوية الواقعة في متعلق الهيئات البعثية كون متعلق الطلب هو الطبيعي وقد تقدم عند بيان مفاد هيئة افعل وما بمعناه أنّ البعث نحو الطبيعة عبارة عن حمل فاعل المبدا اى المكلف إلى المبدا وهذا الحمل