تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
كون النزاع في تعلق الامر بالطبائع أو الافراد مبتنيا على القول بدخل لوازم الافراد في متعلق الإرادة إذ القول بدخول تلك اللوازم في متعلق الغرض بعيد في الغاية عن ساحة العلماء ، بل البحث في ذلك مبتن على أحد أمرين ( الأول ) أن يكون منشأ النزاع أن وجود الطبيعي هل هو ممكن التحقق في الخارج حتى يكون قابلا لتعلق الأمر به أم لا حتى يتعلق الأمر بالفرد وعلى كلا الاحتمالين فلوازم الأفراد غير دخيلة في متعلق البعث لعدم قيام الغرض باللوازم ، وعلى هذا فمن قال بتعلق الأمر بالطبيعة نظره إلى الطبيعة المتشخصة بالوجود إذ الماهية إن لوحظت بنفسها تعنونت بعنوان الطبيعي وإن لوحظت مضافة إلى قيد تعنون المضاف بنفسه دون المضاف إليه بعنوان الحصة وإن لوحظت مقيدة بالوجود المانع عن الصدق على كثيرين تعنونت بعنوان الفرد ، وكيف كان فمن يقول بأن الطبيعي يوجد في الخارج يقول بأن الأمر في عالم الطلب يتعلق بالطبيعى المقيد بالوجود مع قطع النظر عن اللوازم ( الثاني ) أن يكون منشأ النزاع أن متعلق الجعل الإبداعى أي الخلق من قبل الباري تعالى هل هو الماهية أم الوجود فلو قلنا بأن ما هو المفاض والمجعول من قبله تعالى هو الماهية تعلق الإرادة التشريعية أي الأمر بالماهية لعدم الفرق بين الإرادة التكوينية مع التشريعية من هذه الجهة ، غاية الأمر أن التحقيق بمقتضى وحدة الايجاد والوجود والإفاضة والمفاض في الحقيقة وتعددهما بالاعتبار لزوم كون متعلق الجعل من قبل المبدع تعالى هو الوجود لان الوجدان لو كان حيثا ذاتيا للماهية لزم انقلاب الامكان إلى الوجوب ولو كان حيث الموجودية والمجعولية اكتسابيا فالماهية غير مجعولة بالأصالة طبعا ، وعلى هذا فالحق في المقام تعلق الأمر بالفرد أي وجود الطبيعة ضرورة أن الشوق أبدا لا بد أن يتعلق بشيء فيه جهة الوجدان وجهة الفقدان معا ، إذ لو لم تكن فيه جهة الفقدان لا يتعلق به الشوق أصلا لعدم تعلقه بأمر حاصل ولو لم تكن فيه جهة الوجدان ليس بشيء حتى يكون قابلا لتعلق الشوق به ، ففي عالم تعلق الشوق إنما يلاحظ ما هو بالحمل الشائع الصناعي طبيعي فيفرض وجوده ويتعلق به الشوق آلة للخارج لا بالاستقلال وهذا الشوق يقتضى الخروج عن الفرض إلى الفعلية ، فهذا معنى تعلق الشوق