تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
مطلوبة فخطاب أقم الصلاة لدلوك الشمس ليس بخطاب تعليقى على وجود الزوال فلا يتقيد به إطلاق وجوب تلك الصلاة ، وعلى هذا الأساس بنينا وجوب الصلوات اليومية على الساكنين في البلدان التي تكون قريبة من القطب بحيث لا تطلع فيها الشمس في نصف السنة مثلا وقلنا بأن إطلاقات أدلة وجوب الصلوات الخمس المسّماة باليومية لا تتقيد بالأوقات الخمسة بالنسبة إلى ساكنى تلك البلاد ، فلو فرض صحة هذا النحو من التقييد في ناحية أصل الطلب أيضا بأن يكون الزوال قيدا لوجوب الصلاة دخيلا في ملاك وجوب صلاة الظهر لكن كان طلبها بدون هذا القيد أيضا ذا ملاك جرى حكم الجواز بالنسبة إلى أصل الجعل أيضا إلّا أن ذلك مجرد فرض لا واقع له في الشرع ظاهرا ، والتحقيق بأزيد من ذلك موكول إلى مبحث المطلق والمقيد . ثم إنّ صاحب الكفاية ( قده ) جوز ذلك فيما إذا كان المراد من لفظ الأمر بعض مراتبه ومن مرجع ضمير شرطه بعض مراتبه الأخرى بمعنى إنشاء الحكم مع العلم بانتفاء شرط فعليته وادعى أنّ ذلك واقع كثيرا في الشرعيات والعرفيات ، والظاهر أن مراده ( قده ) أن إنشاء الحكم لا يتوقف على أن يكون جميع ما هو شرط لباعثيته موجودا حال الانشاء بل يصحّ مع فقدان بعضه فلا يتوجه عليه إشكال بعض المحققين ( قده ) بعدم الفرق في المحالية بين فقدان شرط الأمر بمرحلة إنشائه وبين فقدان شرط فعليته لان جعل الأمر انما هو بلحاظ داعويته فإذا لم يمكن بروزه إلى حد الفعلية لا يعقل جعله ، هذا كله على مسلك القوم في ملاك الجعل أمّا على مسلكنا من أن الباعث على جعل الأمر عدم استناد منع الفيض إلى الشارع تعالى فالأمر سهل ، ثم إنّ ذلك كله بالنسبة إلى الأوامر الجدية دون الصورية إذ الداعي على البعث لا ينصرف في الاتيان بالفعل خارجا فربما يكون بداعي اختيار المأمور بلا تجوز في ناحية الهيئة ولا المادة ( نعم ) قد يقال كما في الكفاية بأن إطلاق مادة الأمر - أ - م - ر - على البعث الامتحاني ليس على نحو الحقيقة وإنّما يصح على نحو المجاز من باب التوسّع ( لكن ) الحق خلافه لان صدور الهيئة الطلبية عن المولى في عالم إعمال المولوية بداعي الامتحان لا ينافي مع مقام مولوية المولى بل يؤكده فاطلاق