المفهوم الكلى الملحوظ بالاستقلال غاية الأمر عند الاستعمال يختص كل بخصوصية ثانيها نفى المعنى عن الحروف وجعلها من قبيل العلامات فكما ان الرفع في زيد علامة للفاعلية والنصب للمفعولية فكذلك الحروف فالدار مثلا لها عينية وأينية واستعمال ، في ، علامة لإرادة الثاني منها في قولك زيد في الدار وهكذا ونسب هذين القولين إلى الرضى ( قده ) لاختلاف كلماته ثالثها تغايرهما سنخا اى استقلال الحروف بمعانى تباين معاني الأسماء بتمام الهوية وجوهر الذات فالآلية مأخوذة في حقيقة المعنى في الحروف دون الأسماء لا في مرحلة استعمالها كما في الأول ثم دفع القول الأول بأنه ليس للواضع في ضمن الوضع اشتراط إذ ليس بمشرّع وعلى فرضه فشرطه غير لازم الاتباع بشهادة عدم استحقاق تاركه العقاب ودفع القول الثاني بأنه لا يستفاد الأينية من لفظ الدار في المثال حيث لم يوضع لذلك فانحصر أن يكون مفاد كلمة في وهكذا ساير الحروف فالوجدان حاكم بان الحروف تفيد معنى بحيال ذاتها ولو لم يتحقق الا في الغير ثم نقل كلام صاحب الكفاية ( قده ) في تقريب القول الأول من أن الفرق بين معاني الحروف والأسماء بعد اتحادهما سنخا انما هو باللحاظ في عالم الاستعمال فكل معنى رآه المستعمل حالة لغيره ولاحظه في الغير تستعمل الحروف لافادته وتفهيمه المخاطب وكل معنى لاحظه في نفسه بلا ارتباط له مع غيره تستعمل الأسماء لافادته وتفهيمه وإلّا فما هو ملحوظ للواضع عند الوضع متحد في الأسماء والحروف والخصوصية انما تنشأ عن الاستعمال ثم أورد عليه بوجوه ثلاثة أحدها
أن ذلك يستلزم ارتفاع النقيضين في رتبة المعنى وعدم اتصافه بشيء من الاستقلالية وعدمها وهو كما ترى بعد استحالة الاهمال النفس الامرى على ما قرر في محله ثانيها أنّ ذلك يستلزم صحة استعمال كل من الحرف والاسم موضع الآخر مجازا لان الموضوع له في كليهما نفس المعنى وتخصيصه بالآلية أو الاستقلالية يكون حسب الفرض بيد المستعمل فالاستعمال في موضع
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 62
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٦٢