تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الاعراض التي هي محمولات بالضميمة فلا محالة تكون من قبيل الروابط التي عرفت الاشكال في جعلها موضوعا له للحروف وانه لو كان الموضوع له فيها مطلق الربط ولم يكن لذات المعنى دخل فيه لصح استعمال كل واحد من الحروف مكان الآخر مع أن البديهة تنادى بخلافه . ( ومنها ) دعوى ان الحروف مع وضعها لمجرد النسب القائمة بمثل المبتدأ به والمبتدأ منه تدل بالملازمة على الابتداء والانتهاء والتمني والترجى وغيرها من المعاني الاسمية ( إذ يدفعها ) ما برهن في علم الميزان من أنه لا بد في الملازمة من اللزوم عقلا أو عادة كما في التكوينيات أو جعلا كما في الاعتباريات ومن البديهي عدم لزوم عقلي بينهما بحيث ينتقل الذهن من أحدهما إلى الآخر بلا انفكاك بين تصوريهما ولا لزوم عادى والمفروض عدم اعتبار اللزوم بينهما وضعا فمن اين تلك الملازمة فالحق ما ذكرنا من سنخ تباين معاني الأسماء مع الحروف وانهما متغايرتان جوهرا مشتركتان في الاستقلال باللحاظ فالمفاهيم تارة تلاحظ في الذهن حالة للغير بجوهر ذاتها اى تلاحظ بنفسها لكن في غيرها على نحو جزئية التقيد وخروج القيد ويوضع لها الحروف وأخرى تلاحظ لا كذلك بل بنفسها وفي نفسها ويوضع لها الأسماء فحقيقة المعنى في الأسماء أبسط ودائرته أضيق بخلاف الحروف فدائرته أوسع ( ومنها ) دعوى ان العام لا يعقل كونه مرآة للخصوصيات التفصيلية ولو بدال آخر وبذلك أشكل على من قال بان معان الحروف آلية والموضوع له فيها عام بعد ذهابه إلى أنّ المنسبق من معاينها الصور التفصيلية لبنائه على أنها نسب قائمة بالمعاني الاسميّة ( إذ يدفعها ) ما أوضحناه سابقا من امكان لحاظ مفهوم عام بعنوانه ووضع اللفظ له كذلك كمفهوم الابتداء الآلي أو الانتهاء والاستعلاء والظرفية كذلك غاية الأمر أنه بعد استعمال اللفظ في معناه ينطبق العام على افراده الخاصة في الخارج انطباق الكلى على الفرد والقرينة على الانطباق استعمال