الملحوظ حال الوضع مع الموضوع له .
ومما ذكرنا ظهر بعض وجوه الاشكال في مقال بعض الأعاظم ( ره ) في بيان سنخ تباين المعاني الحرفية مع الاسمية وكون الوضع فيها كالموضوع له عاما بمعنى ان المعاني الحرفية نسب وارتباطات قائمة بالمعاني الاسمية إذ هي نسب قائمة بالغير المعبر عنه بتقييدات معان أخرى مع اختلاف تلك النسب من الابتدائية والانتهائية والاستعلائية وغيرها فهي بحسب ذات المفهوم غير مستقلة في عين استقلالها بحسب اللحاظ إذ هي نسب يلتفت إليها بحيث يوجه الطلب نحو الذات المتقيدة بقيد كذا واما معنى عدم الاستقلال في مفاهيمها فهو ان النظر إليها تبعي ولذا لا يقع مبتدأ ولا خبرا ولا فاعلا ولا مفعولا حيث إنه ( ره ) بنى اثبات ذلك على دعاوى كلها ممنوعة ( منها ) تربيع اقسام الوجود بدعوى ان النسب والإضافات التي تدل عليها الحروف بالمطابقة نحو رابع من الوجود قبال الجواهر والاعراض والروابط فذلك غير الوجود الرابط الذي اصطلح عليه في الاسفار ( إذ يدفعها ) ان وجود النسب القائمة بالطرفين عين وجود الرابط الذي هو مصطلح الاسفار ومختار بعض المحققين المتقدم في معنى الحروف ضرورة انه لا يتعقل قسم رابع للوجود كما فصلناه في جواب ذاك المحقق فمختار هذا القائل في معنى الحروف متحد مع مختاره بلا فرق بينهما أصلا ( إلّا ان ) يلتزم بان الموضوع له في الحروف ليس النسب المخصوصة بمجردها بل باعتبار تعلقها بالغير وكونها مشيرة اليه فنسبة الابتدائية والظرفية أو الاستعلاء والانتهاء ونحوها هي مدلول الحروف بالمطابقة على نحو جزئية التقيد وخروج القيد ( لكن ) لا يخفى انها على هذا معان تعلقية كما اخترناها في وضع الحروف وأعراض نسبية هي من المقولات إذ الاعراض النسبية هيئات منتسبة كهيئة كون الكائن في المكان بالنسبة إلى مقولة الأين وكون الموجود في الزمان بالنسبة إلى مقولة المتى وهكذا مع أنه ( ره ) صرح بان المعاني الحرفية ليست من سنخ
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 59
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٥٩