تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
في القضية كزيد موجود في الهليات البسيطة وزيد قائم في الهليات المركبة قائم بالمنتسبين بحيث لولا حاشيتا القضية لم يكن للرابط وجود لا ذهنا ولا خارجا والمعاني الحرفية من قبيل القسم الأخير لأنها وضعت لايجاد الربط والنسبة بين المنتسبين كالسير والبصرة والكوفة في قولك سرت من البصرة إلى الكوفة بحيث لو قطع النظر عن الطرفين لما كان لكلمتى من وإلى معنى وجدانا لا حال كونهما في القضية ولا خارجين ( مدفوع ) بان عقد القضية كان مفادها في الخارج أو في الذهن انما هو في وعاء الذهن وليس له في الخارج مطابق أصلا وان شئت التوضيح فلاحظ المفاهيم التحليلية الواقعة في جواب الهليات البسيطة فالقضية الواقعة في جواب السؤال عن ماهية الانسان انما هي قضية معقولة تنحلّ في عالم الذهن إلى موضوع ومحمول يحمل على موضوعه بالحمل الأولى وليس لها في الخارج مطابق كما برهن في الحكمة فعقد القضية ابدا موجود ذهني لا يتعدى إلى الخارج وليس لمطلق الربط الذي هو مفاد التنوين وجود خارجي كي يوضع لمثله الحروف مع أن معاني الحروف وجودات خارجية متحققة في العين هي ما ذكرنا من المفهوم المركب الذي عرفت تحققه خارجا وانه من الاعراض اى الوجودات الربطية لا نفس وجود الرابط مضافا إلى ما عرفت من أن المتبادر من الحروف عند الاطلاق هو المعنى الذي في غيره ملحوظ لا مطلق الربط ولا مطلق المعنى على أنه لو كان الموضوع له في الحروف مطلق الربط لزم كونها مترادفة إذا لمعنى في الجميع مطلق الربط وان لوحظ اضافته إلى شيء كالابتدائية والانتهائية ونحوهما كي يخرج عن الترادف رجع إلى ما ذكرنا فتأمل جيدا . ثم إنه ( قده ) ذكر بعد ذلك في شرح مرامه ما يوجب تسجيل اشكالنا عليه كما أنه جعل الموضوع له في الحروف خاصا مع كونه جزئيا إضافيا قابلا للانطباق على الكثيرين بدعوى ان مناط الفرق بين كون الموضوع له كالوضع عاما أو خاصا وبين كون الوضع عاما والموضوع له خاصا هو اتحاد الملحوظ مع