تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
نحو الجهة التقييدية فهو خلاف نفيه أخيرا دخل عنوان المقدمية فيه بذلك النحو ولو كان على نحو الجهة التعليلية اى كونه داعيا نحو الاتيان بالمقدمة فينا في داعوية الامر الغيري كما صرح به إذ لا يعقل وجود داعيين مستقلين لشيء واحد ( ولكن التحقيق ) انه على المختار الذي يأتي بيانه إن شاء الله من عدم امر غيرى في البين يكون هذا التذنيب من السلب بانتفاء الموضوع اما بناء على وجود ذلك الامر وكون مصحح عبادية الطهارات قصد أمرها الغيري كما هو مفروض كلام صاحب الكفاية ( قده ) فالحق معه في دخل قصد التوصل بلا استلزامه الدور لان صيرورة الطهارات مقدمة وان كانت متوقفة على قصد امرها الغيري اى قصد التوصل بها إلى ذيها لكن لا عكس أي قصد التّوصل بها لا يتوقف على كونها فعلا مقدمة إذ العلم بأن الافعال منضمة إلى ذلك القصد تكون مقدمة كاف في تمشى قصد التوصل بها إلى ذيها وان شئت قلت إن المقدمة هي الافعال المخصوصة مع قصد التوصل بها إلى ذيها وقبل القصد لا ملزم على كونها مقدمة فدعوى ان قصد التوصل لا يتحقق إلّا بعد صيرورتها مقدمة مصادرة بينة نعم قد عرفت في التذنيب الأول ان مصحح عباديتها رجحانها الذاتي وان الاتيان بقصد التوصل انقياد لا تعبد فراجع وتأمل . ( ثم إنه ادعى ) ان عنوان المقدمية علة لوجوب الطهارات لا انه شرط فيه وان الجهة التعليلية تمام الموضوع للاحكام العقلية فالغرض عنوان للموضوع فيها إذ العلة الغائية بوجودها العلمي داع وبوجودها الخارجي غاية فمتعلق الطلب في الحقيقة هو الغاية فقصد عنوان المقدمية دخيل في امتثال الامر المقدمي لان الطلب العقلي متعلق بذلك العنوان فالآتي بها بذلك العنوان آت بالمقدمة نعم لما كان ذات المقدمة أيضا مقدمة بالحمل الشائع فالاتيان بها بغير ذلك العنوان يوجب حصول الغرض لا الامتثال