تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
المثلين لرجوعه إلى لغوية تأسيس أحد الحكمين غير ممكن ولذا ترى المشهور في موارد اجتماع حكمين كوجوبين مثلا في موضوع واحد التزموا بالتأكد ( فبناء ) على تعلق امر غيرى بذات المقدمة من غير أن يكون لقصد التوصل بها إلى ذيها دخل في متعلق ذلك الوجوب بمعنى ان التحريك لم يكن نحو حصة خاصة من المقدمة هي الموصلة بل نحو الذات حال التوصل فيكون التوصل ظرفا للتحريك لا قيدا له ( لا مانع ) من تعلق امر نفسي بذات المقدمة بما هي وتعلق امر غيرى بها لأجل التوصل بها إلى ذيها ويزيد ذلك وضوحا بملاحظة موارد تعلق امرين غيريين أو أزيد بفعل واحد نظير الوضوء على مذاق القدماء رضوان الله عليهم من عدم مطلوبيته لنفسه بل لأجل الغايات ففي آن واحد يتنجز الامر بغايات متعددة وجوبيا كان أم ندبيا فيتنجز امر غيرى من قبل كل منها إلى الوضوء وحينئذ لا بد من الالتزام اما بتعلق خصوص واحد من تلك الأوامر الغيرية به وهو ترجيح بلا مرجح واما بتعلق الجميع في آن فارد وهو المطلوب نعم بالاتيان به يحصل امتثال الجميع قهرا لكن إذا قصد التوصل به إلى الجميع حصلت العبادة وترتب عليه الثواب الموعود للكل وتظهر ثمرة تعلق أوامر متعددة فيما إذا لم يتمكن من الاتيان ببعض الغايات أو لم يرد الاتيان به فيأتي بالوضوء بقصد امر آخر من تلك الأوامر ويتحرك من قبله مضافا إلى أنه مع وحدة جهة تعليلية لا بد من تعدد الملاك في صورة تعدد الامر كما في المثال إذ الداعي لجميع الأوامر الغيرية المتعلقة بالوضوء رفع الحدث لكن لا بد من تعدد ملاكات غيرية حسب تعدد الغايات المتنجزة فعلا التي أو جبت تنجز أو امر غيرية وإلّا لم يعقل تعدد الامر هذا بناء على عدم الالتزام بالمقدمة الموصلة كما عليه المشهور اما بناء عليه فصحة تعلق امرين نفسي وغيرى بالطهارات أوضح فاجتماع الاستحباب النفسي مع الوجوب الغيري فيها كما التزم به صاحب العروة ( قده ) على اى تقدير صحيح
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 552 | السيد علي الفاني الأصفهاني