تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
ذوها كلاهما من افعال نفسه وما هو المرجّح والمناط حينئذ لجعل هذا الفعل غاية وذاك ذا الغاية ( ولو كان ) هو الفرق بينهما من ناحية الاحتياج خارجا ولو شرعا إلى المقدمات وعدمه وان كل فعل توقف ولو بحسب الاحراز من الأدلة الشرعية على مقدمات وافعال أخر كالصّلاة بالقياس إلى الوضوء وسائر ما لا بدّ منه قبل الشروع فيها فنفس ذلك الفعل واجب نفسي ومقدماته واجبات غيرية ( فهو مع أن ) كلامه غير واف ببيانه يستلزم كون أكثر الواجبات بل كلها نفسية إذ قلما يخلو بل لا يخلو واجب عن مقدمات ولا أقل عن مقدمة ولو كانت من افعال جانحية كما في معرفة الله سبحانه بسبب التفكر في الآفاق والأنفس بل الواجبات الاعتقادية كلها من هذا القبيل ( وبالجملة ) لا يجدى ذلك لما هو المقصود من بيان الفرق بين النفسي والغيري مع أنه من اين علم أن ذلك الفعل المحتاج إلى تلك المقدمات ليس بنفسه مقدمة لفعل آخر ليكون واجبا غيريا ويكون غيره واجبا نفسيا وبعبارة أخرى يعود محذور عدم الطريق إلى احراز وجود المناط النفسي والغيري في الواجبات كما كان هو أحد محاذير الاحتمال السابق في المراد من كلامه فهو أشبه بان الواجب النفسي ما يكون واجبا نفسيا والواجب الغيري ما يكون واجبا غيريا فتأمل في كلامه لعلك تقدر على فهم حاق مراده بتفطن ما أشكلنا على مرامه . ( ثم إنه ( قده ) اعترض على ما جعله صاحب الكفاية ( قده ) مناط النفسية من انطباق عنوان حسن على الفعل ( بما حاصله ) ان العناوين الحسنة والقبيحة قسمان قسم لا تنفك عن المعنون الا بانقلاب مهيته كحسن العدل وقبح الظلم وقسم تنفك عنه بطرو بعض العوارض كحسن الصدق وقبح الكذب إذ الصدق يصير قبيحا بطروّ عنوان قتل المؤمن عليه والكذب يصير حسنا بطروّ عنوان إنجاء المؤمن عليه والأول حسن أو قبيح بالذات والثاني بالعرض وحيث إن ما بالعرض لا بد ان ينتهى إلى ما بالذات فجعل مناط النفسية انطباق