تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
شكر المنعم طاعة وتقدير للنعم فيرجع إلى الذات المقدسة ويلزم من ذلك الدور في عالم الغائية النهائية فهذه التكلّفات غير محتاج إليها ثم إنه لو احرز كون الواجب نفسيا أو غيريا فهو وإلّا فإطلاق الهيئة يقتضى النفسية ضرورة استلزامه ايقاع المكلف في كلفة زائدة فيما إذا لم يكن الاطلاق مرادا وكان متعلق الطلب واجبا غيريا والواجب الأصلي مشروطا بشرط غير حاصل فعلا فان ابقاء الاطلاق على حاله الموجب لالقاء المكلف في كلفة تحصيل المقدمة قبل وجوب ذيها يعد لدى العقلاء قبيحا فيستحيل صدوره عن الحكيم فإن كان هناك أصل لفظي كاطلاق الهيئة يتمسك به لاثبات النفسية وإلّا تصل النوبة إلى الأصل العملي فإن كان وجوب ما يحتمل كونه واجبا نفسيا غاية لهذا الفعل معلوما لدى المكلف فاصالة الاشتغال محكمة ولا محيص عن الاتيان بالفعل للعلم بلزومه اما لنفسه أو لغيره وان كان مشكوكا أو معلوم العدم فالبراءة العقلية بالنسبة إلى الاتيان بالفعل محكمة بمعنى عذرية الترك على تقدير المصادفة مع وجوبه النفسي واقعا فالبراءة الشرعية أيضا جارية إذ رفع العقوبة شرعا إشارة إلى العذرية فهو ارشاد إلى البراءة العقلية منطبق عليها فتدبر تعرف . ( وربما يفرق ) بين الواجب النفسي مع الغيري كما يظهر من بعض المحققين ( قده ) بان الواجب النفسي ما تعلقت به إرادة تشريعية ولو كان غرضها قائما بفعل شخص آخر ومطلوبا عن شخص ثالث كما في امر زيد بشراء اللحم مع قيام غرضه اى الطبخ بفعل عمرو وطلب غرض الطبخ اى الاكل من بكر فهذه الافعال التي هي ذوات الغايات بأسرها واجبات نفسية وعليه فأكثر الافعال المتعارفة واجبات نفسية وجميع آثار الواجب النفسي من الامتثال والعصيان والمثوبة على الأول والعقوبة على الثاني والمقربية والمبعدية مترتبة عليها وفي قبال ذلك الواجب الغيري إذ الافعال المذكورة مرادة بالذات