فمقدماتها التي هي مرادة بالعرض تكون واجبات غيرية ( ولا يخفى ما فيه ) إذ مراده ( لو كان ) هو الفرق بين النفسي والغيري من ناحية استقلالية الإرادة التشريعية وتبعيتها وان كل فعل تعلقت به إرادة تشريعية بالاستقلال فهو واجب نفسي وكل فعل وقع تحت الإرادة التشريعية بتبع وقوع غيره بان كانت هناك إرادة تشريعية واحدة تعلقت أولا وبالذات بذلك الغير وثانيا وبالعرض بهذا الفعل من جهة كونه من مقدمات ذلك الفعل فهو واجب غيرى ليرجع لب الفرق بين الغيري والنفسي إلى الفرق بين الظل وذي الظل كما هو الفرق بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها لدى المحقق القمي ( قده ) في القوانين وبعبارة أخرى يرجع إلى انبساط نفس الطلب المتعلق بذى المقدمة على المقدمة أيضا كما هو مذاق المحقق النهاوندي ( قده ) في باب وجوب المقدمة ( فهو أولا ) خلاف الوجدان وثانيا خلاف ما بنى عليه سابقا من استقلال كل من المقدمة وذيها بإرادة تكوينية من قبل المولى ناشئة كلتا الإرادتين عن شوق واحد منه متعلق بفعل الغير مع تفاوت وصول إرادة المقدمة بمرحلة الفعلية والباعثية قبل وصول إرادة ذيها بتلك المرحلة ( ولو كان ) هو الفرق بينهما من ناحية الغرض ( وان كل فعل ) ترتب عليه غرض وراء نفسه فكانت تلك الغاية سببا للتحريك إلى ذيها سواء كان ذلك الغرض من افعال نفسه أم غيره وسواء كانت فائدة الفعل عائدة إلى نفس الفاعل أم إلى الامر ولو كان كل منهما اى الغاية وذيها مستقلا بالإرادة من قبل المولى ( فهو واجب ) غيرى وكل فعل لم يكن بتلك المثابة فلم يكن منه غرض وراء نفسه فهو واجب نفسي ( فهو أولا ) خلاف ظاهر كلامه من إناطة الفرق بتعلق إرادة تشريعية وعدمه وثانيا يستلزم كون كثير من الواجبات النفسية بل ما عدا معرفة الله سبحانه في وجه وهي أيضا في آخر واجبات غيرية ضرورة ترتب غرض عليها عدا نفسها وثالثا كيف يمكن احراز الترتب والطولية فيما إذا كانت الغاية
و
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 521
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٥٢١